للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ» لا يعصونه ولا يحيدون عن طاعته.

ويقال خير شىء للعبد فى الدنيا والآخرة الخوف إذ يمنعه من الزّلة ويحمله على الطاعة.

قوله جل ذكره:

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٥١ الى ٥٢]

وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١) وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (٥٢)

الحاجة إلى إثبات صانع واحد داعية، وما زاد على الواحد (قالا ... ) «١» فيه متساوية.

ويقال إثبات الواحد ضرورة، وقدرة الاثنين محصورة.

قوله جل ذكره: وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ له الدين خالصا وله الدين دائما، وله الدين ثابتا، فالطاعة له واجبة. فلا تتقوا غيره، وأطيعوا شرعه بخلاف هواكم، واعبدوه وحده، واستجيبوا له فى المسرّة والمضرّة.

قوله جل ذكره:

[[سورة النحل (١٦) : آية ٥٣]]

وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ (٥٣)

النّعمة ما يقرّب العبد من الحق، فأمّا مالا يوجب النسيان والطغيان، والغفلة والعصيان فأولى أن يكون محبة.

ويقال ما للعبد فيه نفع، أو يحصل به للشر منع فهو على أصح القولين نعمة سواء كان دينيا أو دنيويا، فالعبد مأمور بالشكر على كل حال. وأكثر الناس يشكرون على نعم الإحسان، «وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ» «٢» على كل حال.

وفائدة الآية قطع الأسرار عن الأغيار فى حالتى اليسر والعسر، والثقة بأن الخير والشر، والنفع والضر كلاهما من الله تعالى.

قوله جل ذكره ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ إذ ليس لكم سواه فإذا أظلّت العبد هواجم الاضطرار التجأ إلى الله فى استدفاع


(١) بقية الكلمة مشتبهة.
(٢) آية ١٣ سورة سبأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>