للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بما يبدو من الغيب.. ومن شرح الله بالتوحيد صدره، ونوّر بشهود التقدير سرّه- متى يلحقه ضيق صدر أو استكراه أمر؟ ثم قال: «إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ» :

أي أنت بالإرسال منصوب، وأحكام التقدير عليك مجراة.

قوله جل ذكره:

[[سورة هود (١١) : آية ١٣]]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣)

فى الآية بيان أنّ المكلّف مزاح العلّة لما أقيم له من البرهان وأهّل له من التحقيق.

وأنّ الإيمان بالواسطة- صلى الله عليه وسلم وآله- واجب لما خصّ به من المعجزات التي أوضحها الكتاب المنزل والقرآن المفصّل الذي عجز الكفار عن معارضته.

قوله جل ذكره:

[[سورة هود (١١) : آية ١٤]]

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)

يعنى فإن لم يستجيبوا لكم يعنى إلى الإتيان بمثله- وهم أهل بلاغة- فتحققوا أنه من قبل الله، وليس على سنة التحقيق (....) «١» إنما العمى فى بصائر من ضلّوا عن الحقّ، وتاهوا فى صدفة الحيرة.

قوله جل ذكره:

[[سورة هود (١١) : آية ١٥]]

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)

من قنع منهم بدنيا الدناءة صفتها وسّعنا عليه فى الاستمتاع بأيام فيها، ولكن عقب اكتمالها سيرى زوالها، ويذوق بعد غسلها حنظلها.


(١) مشتبهة.

<<  <  ج: ص:  >  >>