للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإعراضنا عمن باينك وخالفك ( ... ) «١» ، من خالفك فهو فى شق الأعداء، ومن خدمك فهو فى شق «٢» الأولياء.

«فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» : كفاية الله متحققة لأن عناية الله بكم متعلقة، فمن نابذكم قصمته أيادى النصرة، ومن خالفكم قهرته قضايا القسمة، وهو السميع لمناجاة أسراركم معنا على وصف الدوام، العليم باستحقاقكم (منا) «٣» خصائص اللطف والإكرام.

قوله جل ذكره:

[[سورة البقرة (٢) : آية ١٣٨]]

صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ (١٣٨)

معناه الزموا صبغة الله، فهو نصب بإضمار فعل.

والإشارة أن العبرة بما وضع الحق لا بما جمع العبد، فما يتكلفه الخلق فإلى الزوال مآله، وما أثبت الحقّ عليه الفطرة فبإثباته العبرة.

وللقلوب صبغة وللأرواح صبغة وللأسرار صبغة وللظواهر صبغة. صبغة الأشباح والظواهر بآثار التوفيق، وصبغة الأرواح والسرائر بأنوار التحقيق.

قوله جل ذكره:

[[سورة البقرة (٢) : آية ١٣٩]]

قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩)

«٤» كيف تصحّ محاجة الأجانب «٥» وهم تحت غطاء الغيبة، وفى ظلال الحجبة. والأولياء فى ضياء الكشف وظهر الشهود؟


(١) هنا كلمة (بالواجب) ونظن أنها فى الأصل (بالفرقة) او ما فى معناها لتقابل (الوصلة) .
(٢) وردت (سك) والمعنى يرفضها تماما مما يدل على أنها خطأ من الناسخ وربما كانت (سلك) .
(٣) وردت (من) وهى مقبولة، ولكن الأجمل أن تكون (منا) حتى تنسجم الموسيقى الداخلية- وهذه خصيصة فى أسلوب القشيري- مع (معنا) فى الجملة السابقة عليها، فضلا عن أن فيها إعادة كل فضل إلى الله.
(٤) أخطأ الناسخ وكتبها (مصلحون) وصحة الآية (١٣٨) (.. مخلصون) .
(٥) وردت (الاجابة) وهى خطأ من الناسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>