للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرجه الطبري من طريق عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم حدثني الزبير بن خريت عن أبي لبيد قال قلت له لم تسب عليا قال ألا أسب رجلا قتل منا خمس مائة وألفين والشمس هاهنا وقال ابن حبان يروي عن علي إن كان سمع منه وقال ابن المديني لم يلق أبا بكر عليا وإنما رآه روية وقال ابن حزم غير معروف العدالة انتهى وقد كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غالياً وتوهينهم الشيعة مطلقا ولا سيما إن عليا ورد في حقه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق. ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أن البغض هاهنا مقيد بسبب وهو كونه نصر النبي لأن من الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حق المبغض والحب بعكسه وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالبا والخبر في حب علي وبغضه ليس على العموم فقد أحبه من أفرط فيه حتى ادعى أنه نبي أو أنه إله تعالى الله عن إفكهم والذي ورد في حق علي من ذلك قد ورد مثله في حق الأنصار وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لأجل النصر كان ذلك علامة نفاقه وبالعكس فكذا يقال في حق علي وأيضا فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة بخلاف من يوصف بالرفض فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا قتل عثمان أو كان أعان عليه فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي*

(٨٣٠) (ق-لهيعة) بن عقبة بن فرعان

بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي ثم الأعدولي

<<  <  ج: ص:  >  >>