للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - ولأن «النماء المتصل قد يكون أهمّ من المنفصل، فيكون للمشتري» (١) كالنماء المنفصل.

٣ - ولأن «البائع قد أجبر على أخذ سلعته وردّ ثمنها، فكذلك نماؤها المتصل بها يتبعها في حكمها وإن لم يقع عليه العقد» (٢).

[القول المختار]

يظهر لي - بعد عرض القولين في المسألة وأدلتها - أن القول المختار هو القول الثاني؛ وذلك للأسباب التالية:

١ - صحة استدلال أصحاب القول الثاني بالحديث وسلامته من الاعتراضات.

٢ - إن أدلة أصحاب القول الأول عقلية لا تقاوم النص.

٣ - ما استدل به أصحاب القول الأول من أنه لا يمكن فصل الزيادة عن الأصل صحيح، إلا أنه يمكن تلافي هذه المشكلة بأن يدفع البائع قيمة الزيادة للمشتري كما ذكر أصحاب القول الثاني.

القسم الثاني: أن تكون زيادة متصلة غير متولدة من الأصل، كصباغة الثوب ونسجه، وبناء الدار وزراعة الأشجار:

اختلف الفقهاء في هذه الزيادة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن هذه الزيادة تمنع الردّ بالعيب ويتعين رجوع المشتري على البائع بأرش النقص.


(١) الشرح الممتع (٨/ ٢٨٩).
(٢) تقرير القواعد (٢/ ١٥٤).

<<  <   >  >>