للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ - اختلافهم في مالية وتقوّم بعض الأشياء، كالكلب (١)، وآلات اللهو كالطبل والدفّ والمزمار (٢)، فبعضهم ذهب إلى أنها مال متقوّم، والبعض الآخر ذهب إلى أنها ليست بأموال متقوّمة.

٢ - اختلافهم في هل المعتبر مالية الشيء وتقوّمه عند المتلِف أم عند المالك؟

مثال ذلك: اتفق الفقهاء على أنه إذا أتلف مسلم أو ذمي خمراً أو خنزيراً لمسلم؛ لا يضمن له شيئاً؛ لعدم تقومهما في حق المسلم (٣).

واختلفوا في إتلاف الخمر والخنزير لذمي؛ فبعضهم ذهب إلى وجوب ضمانها؛ لأنهما مال متقوّم في حق الذمي، والبعض الآخر ذهب إلى أنها لا تضمن؛ لأنهما ليسا بمال متقوّم في حق المسلم، فكذلك في حق الذمي كالميتة (٤).

الفرع الثالث: في أسباب عدم مالية الشيء وتقوّمه:

هناك أسباب - ذكرها العلماء - لعدم مالية الشيء وتقومه، أذكرها كما يأتي:

١ - النجاسة، كالكلب والخنزير والميتة والسرجين (٥) النجس.


(١) انظر: رؤوس المسائل (ص ٢٩١)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣)، روضة الطالبين (٣/ ٣٥٠)، المغني (٦/ ٣٥٢ - ٣٥٣).
(٢) انظر: الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٩٣)، روضة الطالبين (٣/ ٣٥٤، ٥/ ١٧)، المغني (٧/ ٤٢٧).
(٣) انظر: الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٨٥)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٦٣١)، روضة الطالبين (٥/ ١٧)، المغني (٧/ ٤٢٤).
(٤) انظر: المراجع السابقة.
(٥) السرجين - بكسر السين -: معرب، ويقال: سرقين، وهو الزبل والروث.
انظر: مختار الصحاح (ص ٢٩٣)، المصباح المنير (ص ١٠٤).

<<  <   >  >>