للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ووافقهم الظاهرية في حالة حصول النقص في المال من غير غصب، بينما خالفوهم في حالة حصول النقص في المال أثناء الغصب؛ إذ أوجبوا ضمان مثل ما نقص من المغصوب.

ويمكن أن يستدل لكلا الفريقين بما ذكرت من الأدلة للقولين في مسألة ضمان المال القيمي، فليرجع إليها تفاديا للتكرار.

ولو قيل بوجوب ضمان النقص بمثل ما نقص من المال عند الإمكان وعدم المشقة، فإن لم يمكن أو شقّ ذلك انتقل إلى ضمانه بالأرش من القيمة لكان له وجه. والله تعالى أعلم بالصواب.

المطلب الخامس

في بعض المسائل المتعلقة بالقاعدة

[المسألة الأولى: في ضمان نقص القيمة فقط]

اختلف الفقهاء فيما إذا ردّ الغاصب المال المغصوب بعينه - كامل الأوصاف والأجزاء - ناقص القيمة بسبب تغيّر الأسعار، هل يلزمه ضمان نقص القيمة؟ على قولين:

القول الأول: لا يضمن الغاصب نقص القيمة، وهو قول الحنفية (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) والمذهب عند الحنابلة (٤).


(١) انظر: الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٥٥)، الاختيار (٣/ ٧٦).
(٢) انظر: المعونة (٢/ ١٢١٣)، الفروق (١/ ٢١٤).
(٣) انظر: قواعد الأحكام (١/ ٢٦٥)، روضة الطالبين (٥/ ٣١).
(٤) انظر: المغني (٧/ ٣٨٤)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ١٨٦).

<<  <   >  >>