للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دليل القول الأول:

علل أصحاب هذا القول «بأنه لا وجه إلى الفسخ في الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل مقصودا؛ لأن العقد لم يرد عليها، ولا تبعا؛ لانفصالها. ولا وجه إلى الفسخ في الأصل وحده بدون الزيادة؛ لأنه يؤدي إلى الربا؛ لأن المشتري إذا ردّ المبيع وأخذ الثمن تبقى الزيادة في ملكه بلا عوض» (١).

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

١ - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخراج بالضمان» (٢).

وجه الدلالة: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الخراج في مقابل الضمان، وهذه الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل تكون في ضمان المشتري، فكان خراجها له. و «الخراج يشمل كل ما خرج: عينا كان أو منفعة، وقد ورد في رواية أخرى أن الغلة بالضمان (٣)، والغلة تشمل الثمرة وغيرها» (٤).

٢ - لأن الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل نماء حدث في ملك المشتري، فجاز أن يمسكه ويرد الأصل، كغلة العبد والكسب والثمرة (٥).


(١) تبيين الحقائق (٤/ ٣٥) بتصرف يسير، وانظر: بدائع الصنائع (٥/ ٢٨٦)، حاشية رد المحتار (٥/ ١٩).
(٢) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
(٣) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
(٤) المجموع (١١/ ٤٠٣).
(٥) انظر: المهذب مع المجموع (١١/ ٤٠٣)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٣٧٤)، المغني (٦/ ٢٢٧).

<<  <   >  >>