للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٦ - لأن الغصب سبب للضمان، فوجب أن يضمن به العقار والنخل كالإتلاف به (١).

٧ - لأنه يمكن الاستيلاء على العقار على وجه يحول بينه وبين مالكه، مثل أن يسكن الدار ويمنع مالكها من دخولها، فأشبه ما لو أخذ الدابة والمتاع (٢).

[القول المختار]

القول الراجح - والعلم عند الله - هو القول الثاني، وهو تحقق الغصب في العقار وأنه يضمن به؛ وذلك للأسباب التالية:

١ - صحة أدلة القول الثاني وسلامتها من الاعتراضات.

٢ - ضعف دليل القول الأول؛ وذلك لما يلي:

(أ) إنه لا يوجد دليل صحيح يدل على أنه لا تزال يد المالك إلا بفعل في العين (٣).

(ب) إن بُعد المالك عن المواشي لا يوجد فيه استيلاء على المال، فنظيره ههنا أن يحبس المالك ولا يستولي على داره (٤).

[الفرع الثالث: في حكم ضمان غير الأموال المحضة]

يمكن دراسة هذا الفرع من خلال المسائل الثلاث الآتية:

[المسألة الأولى: هل يضمن الحر بسبب اليد؟]

اختلف الفقهاء في ضمان الحر باليد على ثلاثة أقوال:


(١) انظر: المعونة (٢/ ١٢١٤)، الذخيرة (٨/ ٢٨٥ - ٢٨٦).
(٢) انظر: المغني (٧/ ٣٦٤ - ٣٦٥).
(٣) انظر: حاشية سعدي جلبي مع فتح القدير (٨/ ٢٥٢).
(٤) انظر: المغني (٧/ ٣٦٥).

<<  <   >  >>