للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هذا المعنى قول الله جل وعلا: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} (١)، وقوله سبحانه: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} ٢).

ومنه قواعد الهودج: وهي أخشاب أربع معترضة في أسفله، تركب فيهن عيدانه، وهي تجري مجرى قواعد البناء.

ومنه قواعد السحاب: وهي أصوله المعترضة في آفاق السماء.

والحاصل أن القاعدة هي أساس الشيء وأصله، سواء كان ذلك الشيء حسِّيّا كقواعد البيت وقواعد الهودج، أو معنويا كقواعد الدين أي دعائمه، وقواعد الفقه أي: أسسه التي تبنى عليها فروعه (٣).

(ب) تعريف القاعدة في الاصطلاح العام:

ذكر العلماء للقاعدة بمعناها العام تعريفات كثيرة، لكنها - وإن اختلفت ألفاظها - تؤول إلى معنى واحد، ولعل من أحسن ما قيل في تعريفها هو أنها: «قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها» (٤).


(١) سورة البقرة، الآية [١٢٧].
(٢) سورة النحل، [٢٦].
(٣) انظر: تهذيب اللغة (١/ ٢٠٤)، الصحاح (٢/ ٥٢٦)، معجم مقاييس اللغة (٥/ ١٠٨)، لسان العرب (٣/ ٣٥٧ - ٣٦٤).
(٤) التعريفات (ص ١٧١). وانظر: المصباح المنير (ص ١٩٥)، التلويح على التوضيح (١/ ٢٠)، التحرير مع التقرير والتحبير (١/ ٢٩)، شرح الكوكب المنير (١/ ٤٤ - ٤٥)، الكليات (ص ٧٢٨)، كشاف اصطلاحات الفنون (٢/ ١٢٩٥).

<<  <   >  >>