للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

للشافعي (١) ومذهب الحنابلة (٢).

وقد عللوا ذلك بما يأتي:

١ - إن النكاح لا ينفسخ بتلف الصداق، وما لا ينفسخ العقد بتلفه في يد العاقد يكون مضمونا ضمان اليد، كما لو غصب البائع المبيع من المشتري بعد القبض، فإنه يضمنه ضمان اليد (٣).

نوقش: بأن كون النكاح لا يفسد بفساد الصداق؛ لأن الصداق ليس ركنا في النكاح، لكنه إذا ثبت ثبت عوضاً (٤).

٢ - إن كل عين يجب تسليمها مع وجودها إذا تلفت مع بقاء سبب استحقاقها، فالواجب بدلها، كالمغصوب والقرض والعارية (٥).

مبنى الخلاف:

قال أبو زكريا النووي: «قال الأصحاب: القولان في ضمان العقد واليد، مبنيان على أن الصداق نحلة وعطية، أم عوض كالعوض في البيع؟ وربما ردوا


(١) انظر: روضة الطالبين (٧/ ٢٥٠) الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٨٩)، المجموع المذهب (بتحقيق الحسن ابن أحمد الفكي ص ٣٩٥)، القواعد للحصني (٣/ ٢٨٦)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ١٧٣)، مغني المحتاج (٣/ ٢٢١)، الفوائد الجنية (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧).
(٢) انظر: المغني (١٠/ ١٢٢، ١٢٨ - ١٢٩)، الشرح الكبير مع المقنع (٢١/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ١٣٥، ١٤١).
(٣) انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٨٩)، المجموع المذهب (بتحقيق الحسن بن أحمد الفكي ص ٣٩٥)، القواعد للحصني (٣/ ٢٨٦).
(٤) انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٩٠)، القواعد للحصني (٣/ ٢٨٧).
(٥) انظر: المغني (١٠/ ١٢٩).

<<  <   >  >>