للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«ليكثر علمه»، أي تكثر أحكامه باستظهار العلل في الأحكام وكد الذهن في تحريرها وتنقيحها؛ لتكون أداة للتخريج والتفريع على قواعد المذهب، ومع ذلك فإنه يشير أحيانًا قليلة إلى الدليل والنص عليه أيضًا، ولكن هذا على سبيل الندرة.

٤ - أطلق الموفق الرواية والخلاف في مسائل كثيرة منه، قال في الإنصاف ١/ ٦: «ولم يبين الصحيح من المذهب والمشهور، والمعمول عليه والمنصور، وما اعتمده أكثر الأصحاب وذهبوا إليه، ولم يعرجوا على غيره ولم يعولوا عليه».

٥ - يورد الفروع الفقهية والمسائل المجمع عليها، والمسائل المشهورة على حالها، كقوله في فروض الوضوء: «وفروضه ستة: غسل الوجه، والفمُ والأنفُ منه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين، وترتيبه على ما ذكر الله تعالى» (١).

٦ - ما كان الترجيح فيه مختلفًا في المذهب يطلق فيه الخلاف أو الروايات أحيانًا، كما ورد أيضًا في ذات مسألة فروض الوضوء بقوله: «والموالاة على إحدى الروايتين»، وأحيانًا يطلقها على هيئة سؤال، كقوله في إزالة النجاسات عدا نجاسة الكلب والخنزير: «وفي سائر النجاسات ثلاث روايات: إحداهن: يجب غسلها سبعًا، وهل يشترط التراب؟ على وجهين» (٢).

٧ - ربما يذكر بعض المصطلحات ويعقبها بالتعريف، كقوله عند ذكر الموالاة في الوضوء: «وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله»، وفي الاعتكاف: «الاعتكاف: وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى»، وفي الفيء: «الفيء: وهو ما أخذ من مال مشرك بغير قتال»،


(١) المقنع ص ٢٨.
(٢) المقنع ص ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>