للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقدين لا يمنع الصِّحة كما لو جمع بين ما فيه شفعةٌ وما لا شفعة فيه.

وفي الآخر: لا يصِحُّ؛ لأن حكمهما مختلفٌ، وليس أحدهما أولى من الآخر فبطل فيهما، فإن البيع فيه خيارٌ ولا يشترط التقابض فيه في المجلس ولا ينفسخ العقد بتلف المبيع، والصرف يشترط له التقابض وينفسخ العقد بتلف العين في الاجارة. (١) (٢)

(ولايصِحُّ البَيع ممن تَلزمُه الجمعة بعد نِدائها)؛ لقوله سبحانه: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] نَهى عنه، والنَّهي يقتضي فساد المنهي عنه.

والنداء الذي يتعلق به السَّعي والنهي هو النداء الثاني الذي يكون عند صعود الإمام على المنبر؛ لأنه الذي كان على عهد رسول الله فتعَلَّق الحكم به، وإنما زاد الأول عثمان بن عفان (٣).

[١٤٤١/ ٣٧] مسألة: (ويصِحُّ النكاح وسائر العقود في أصح الوجهين)؛ لأنه غير منصوصٍ عليهما، وليسا في معنى المنصوص عليه؛ لأنهما لا يكثران، فلا تؤدي إباحتهما إلى ترك الجمعة بخلاف البيع.


(١) حاشية: سقط الكلام على الجمع بين البيع والكتابة. قلت: يشير بذلك إلى وجود سقط من المتن لم يشرحه المصنف، أو سقطٍ في النسخة والله أعلم، ونص الجزء الساقط في المقنع ص ١٥٥: (وإن جمع بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئًا صفقة واحدةً بطل البيع، وفي الكتابة وجهان).
(٢) ما قرره المصنف في الوجه الأول من أن المشتري إذا جمع بين بيعٍ وإجارةٍ، أو بيعٍ وصرفٍ صحَّ فيهما، ويقسط العوض عليهما هو المذهب. ينظر: الكافي ٣/ ٥٠، والفروع ٦/ ١٦٢، والإنصاف ١١/ ١٦٠، وكشاف القناع ٧/ ٣٦٧.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٨٧٠) ١/ ٣٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>