للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب المسح على الخفين]

[٧٦/ ١] مسألة: (يجوز المسح على الخفين) بغير خلاف (١)؛ لما روى جَرير (٢) قال: «رأيت رسول الله بال ثم توضأ ومسح على خفيه» متفقٌ عليه (٣)، قال إبراهيم (٤): «كان يعجبهم هذا؛ لأن إسلام جرير بعد نزول المائدة» (٥).

[٧٧/ ٢] مسألة: (و) يجوز (على الجرموقين (٦)، والجوربين)؛ لما


(١) يعني: في أصل المسح على الخفين، وإلا فإن في بعض أفرعه خلافًا كما سيأتي. ينظر: المغني ١/ ١٤٧.
(٢) جرير هو: أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله جرير بن عبد الله البَجَلي (ت ٥١ هـ)، صحابيٌّ مشهورٌ، من أهل اليمن، ثم صار في الكوفة، قدم المدينة في رمضان سنة عشرٍ فأسلم، وأعجب النبي بإسلامه؛ لأنه كان سيدًا في قومه، وقدمه عمر في حروب العراق على جميع بَجيلة، وكان لِبَجيلة أثر عظيم في فتح القادسية، واعتزل الفتنة، وسكن في بلاد قرقيسيا ومات فيها. ينظر: التاريخ الكبير ٢/ ٢١١، والمنتظم ٥/ ٢٤٤، والإصابة ١/ ٤٧٥.
(٣) صحيح البخاري (٣٨٠) ١/ ١٥١، وصحيح مسلم (٢٧٢) ١/ ٢٢٧.
(٤) إبراهيم هو: أبو عمران إبراهيم بن يزيد النَّخعي (٤٧ - ٩٦ هـ)، مفتي الكوفة، كان صالحًا، ثقةً، فقيهًا، متوقيًا للشهرة، قليل التكلف، سمع من المغيرة بن شعبة وأنس ابن مالك ودخل على عائشة رضي الله عن الجميع، روى عنه الأعمش وحماد بن سلمة. ينظر: التاريخ الكبير ١/ ٣٣٣، والثقات ٤/ ٨، والجرح التعديل ٢/ ١٤٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٥٥.
(٥) صحيح مسلم ١/ ٢٢٧.
(٦) الجرموقان: قال في المطلع ١/ ٢٢: «واحدهما جرموق، بضم الجيم والميم، نوع من الخفاف، قال الجوهري: الجرموق الذي يلبس فوق الخف. وقال ابن سِيدَه: هو خف صغير، وهو معرب». وينظر: لسان العرب ١٠/ ٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>