للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة]

[٨٨٩/ ١] مسألة: (يَحرم الأكل على الصائم)؛ لقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، بعد قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

فإن أكل أو شرب مختارًا ذاكرًا لصومه أبطله؛ لأنه أكلٌ [أثناء الصوم] (١) لغير عذرٍ، سواءٌ كان غذاءً أو غير غذاءٍ كالحصاة والنواة؛ لأنه أكل.

[٨٩٠/ ٢] مسألة: (وإن استَعطَ (٢) أفسد صومه)؛ لقوله للقيط بن صَبِرةَ : «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» (٣)، وهذا يدل على أنه يفسد الصوم إذا بالغ فيه بحيث يدخل إلى خياشيمه.

[٨٩١/ ٣] مسألة: (وإن أوصل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان، مثل إن احتقن، أو داوى جائفةً (٤)، أو طعن نفسه، أو طعنه غيره بإذنه،


(١) في نسخة المخطوط بلا كلمة (أثناء)، ولعل الصواب إضافتها كما في الصلب ليستقيم المعنى، والعبارة في العدة للمصنف ص ٢٠٣ والكافي ٢/ ٢٣٩: «لأنه فعل ما ينافي الصوم لغير عذر سواء كان غذاء أو غير غذاء كالحصاة والنواة لأنه أكل».
(٢) استعط: من السعوط، والسعوط: ما يجعل في الأنف من الأدوية، ولما كانت الألف والسين للطلب، صار معنى الكلمة فيمن طلب جعل الأدوية في أنفه طواعية. ينظر: المطلع ص ١٤٧.
(٣) سبق تخريجه في المسألة [٥٤/ ١٣].
(٤) الجائفة: هي الطعنة التي تبلغ الجوف. ينظر: المطلع ص ٣٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>