للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القدر، فإن للمشتري أن يحطَّ ما زاد ويأخذ الباقي، وإن علم ذلك بعد تلف المبيع حَبَسَ المال بقدر الأجل. (١)

وأما إذا اشترى ممن لا تقبل شهادته له، مثل أبيه وابنه، ولم يبين ذلك عند بيعه، فللمشتري الخيار؛ لأنه متهم في حقهم أن يحابيهم.

وإن اشتراه بأكثرَ من الثمن حيلةً، مثل إن اشتراه من غلامِ دكَّانِه أو غيره، لم يجز بيعه مرابحةً؛ لأن الحيل محرَّمَةٌ وخداعٌ، فلم يجز الإخبار به، فكان وجوده كعدمه، وإن لم يكن حيلةً جاز؛ لأنه لا تُهَمَة في حَقِّه.

وأما إذا باع بعض الصَّفقَة بقِسْطِها من الثمن مرابحةً ولم يبينه للمشتري فله الخيار؛ لأن قسمة الثمن طريقُهُ الظن، واحتمال الخطأ فيه كثير، والمرابحة مبناها على الأمانة، فلم يجز ذلك. (٢)


(١) ما قرره المصنف من أن من اشترى المبيع بثمن مؤجل ولم يبين ذلك للمشتري فللمشتري الخيار هو إحدى الروايات في المذهب، والرواية الثالثة: يأخذه مؤجلًا ولا خيار له، قال في الإنصاف هي المذهب. ينظر: الكافي ٣/ ١٣٩، والفروع ٦/ ٢٥٩، والإنصاف ١١/ ٤٤٦، وكشاف القناع ٧/ ٤٧٣.
(٢) ما قرره المصنف من أن المشتري إذا باع بعض الصفقة بقِسطِها من الثمن مرابحةً ولم يبينه للمشتري فله الخيار هو المذهب، والرواية الثانية: يجوز بيع ما اشترى صفقة واحدة دون أن يبين مطلقًا، والرواية الثالثة: لا يجوز البيع مطلقًا. ينظر: الكافي ٣/ ١٣٨، والفروع ٦/ ٢٦٠، والإنصاف ١١/ ٤٥١، وكشاف القناع ٧/ ٤٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>