للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلف من يتولى الصلاة من جميع المذاهب، وهذا إجماعٌ (١).

والأقلف كالفاسق؛ لأنه فَسق بترك الواجب وهو الختان. (٢)

[٤٧٥/ ٢٨] مسألة: (وفي إمامة أقطع اليدين وجهان:) أحدهما: لا تصِحُّ إمامته؛ لإخلاله بالسجود على عضوين من أعضاء السجود فأشبه العاجز عن السجود، وفي معناه أقطع اليد الواحدة.

والثاني: تصح؛ لأنه لا يخل بركن الصلاة، بخلاف تارك السجود على الجبهة. (٣)

[٤٧٦/ ٢٩] مسألة: (ولا تصح الصلاة خلف كافرٍ)؛ لأنه لا صلاة له في نفسه أشبه اللاعب.


(١) ينظر: المغني ٢/ ١١.
(٢) تكلم المصنف عن حكم الصلاة خلف الفاسق وفرع عليه، ولم يذكر حكم الصلاة خلف الأقلف إلا بالإشارة إليه في بداية المسألة، والصحيح من المذهب صحة الصلاة خلفه، وقيدها في كشاف القناع بالكراهة للخلاف في صلاته.
وفي هذا الفصل أشار المصنف لمسألة علة منع الصلاة خلفه، فما قرره من كونه ترك واجبًا هو أحد الأوجه في المذهب، وعليه رجع الخلاف في ترك الواجب إلى حكم الصلاة خلف الفاسق، ولعل سبب عدم ذكر المصنف خلاف الصلاة خلف الأقلف هو سبق ذكر الخلاف فيه والله أعلم، وقيل: العلة هي لعجزه عن غسل النجاسة، قال في الكشاف ٣/ ٢١٣: «والنجاسة تحت القلفة بمحل لا تمكنه إزالتها منه معفو عنها؛ لعدم إمكان إزالتها، وكل نجاسة معفو عنها لا تؤثر في بطلان الصلاة». ينظر: المغني ٢/ ٨، والمبدع ٢/ ٦٦، والإنصاف ٤/ ٣٥٨، وكشاف القناع ٣/ ١٩٥.
(٣) حكي الوجهان روايتين في المذهب، والصحيح منهما ما قرره المصنف في الرواية الثانية من صحة الصلاة خلف أقطع اليدين. ينظر: الكافي ١/ ٤١٩، والمبدع ٢/ ٦٨، والإنصاف ٤/ ٣٦٦، وكشاف القناع ٣/ ٢١٣ وقيدها بالكراهة.
فائدة: قال في الإنصاف ٤/ ٣٦٧: «منشأ الخلاف كون الإمام أحمد سئل عن ذلك فتوقف».

<<  <  ج: ص:  >  >>