للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٥٤١/ ٢٣] مسألة: (والمرجع في الكيل والوزن إلى عرف أهل الحجاز في زمن النبي ؛ لقوله : «المكيال مكيال أهل المدينة، والميزان ميزان أهل مكة» (١)، والمراد والله أعلم أنهما أصلٌ لمعرفة المكيل والموزون في جميع البلاد؛ لأن النبي إنما يُحمل كلامه على تبيين الأحكام.

(وما لا عُرف له بالحجاز يعتبر بأقرب الأشياء شَبَهًا به (٢)، وهو القياس.

(والثاني: يُرَدُّ إلى عُرفه في موضعه)؛ لأن ما لا حَدَّ له في الشرع يُرَدُّ إلى العرف كالقبض والإحراز. (٣)

(وأما ربا النسيئة: فكل شَيئين (٤) عِلَّة ربا الفضل فيهما واحدةٌ كالمكيل بالمكيل، والموزون بالموزون)، والمطعوم بالمطعوم على الرواية الأخرى (٥)، (لا يجوز النَّساء فيهما، وإن تفرقا قبل التقابض


(١) أخرجه أبو داود في سننه من حديث ابن عمر (٣٣٤٠) ٣/ ٢٤٦، والنسائي في سننه (٢٥٢٠) ٥/ ٥٤، وصححه ابن حبان في صحيحه ٨/ ٧٧، وابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٥٦٢.
(٢) في المطبوع من المقنع ص ١٦٨ قوله: (وما لا عرف له به ففيه وجهان: أحدهما يعتبر عرفه في موضعه، والآخر: يرد إلى أقرب الأشياء شبهًا به بالحجاز)، وسياق المسألة يحتمله.
(٣) ما ذكره المصنف من القياس أن ما لا عُرف له من الكيل والوزن بالحجاز يعتبر بأقرب الأشياء شَبَهًا به هو أحد الأوجه بالمذهب، وما قرره بقوله «الثاني: يرد إلى عرفه في موضعه» أي الوجه الثاني وهو المذهب، والوجه الثالث: يرد إلى أقرب الأشياء شبهًا به بالحجاز في الوزن دون غيره. ينظر: الكافي ٣/ ٨٣، والفروع ٦/ ٢٩٩، والإنصاف ١٢/ ٩٣، وكشاف القناع ٨/ ٢٩.
(٤) في المطبوع من المقنع ص ١٦٩ زيادة قوله: (ليس أحدهما ثمنًا).
(٥) سبق تقريرها في بداية باب الربا في ٣/ ٢٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>