للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤٦٩/ ٢٢] مسألة: (ولا يستحب انتظار داخلٍ وهو في الركوع في إحدى الروايتين:)؛ لأنه يطوِّل على المأمومين.

والثانية: يستحب؛ لأن فيه نفعًا للداخل، وهو يسيرٌ، إلا أن يَشُقَّ على المأمومين فيكره، فإن الذين معه أعظم حرمةً من الداخل. (١)

[٤٧٠/ ٢٣] مسألة: (وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كُرِه منعها، وبيتها خيرٌ لها)؛ لقوله : «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خيرٌ لهن» رواه أحمد (٢)، وفي لفظٍ: «وليخرجن تَفِلات» (٣) يعني: غير متطيباتٍ. (٤)

فصلٌ في الإمامة

(السنة أن يؤمّ القومَ أقرؤهم) لكتاب الله سبحانه، (ثم أفقههم، ثم أسنُّهم، ثم أقدمهم هجرة، ثم أشرفهم، ثم أتقاهم، ثم من تقع له القرعة (٥)، وذلك لما روى أبو مسعود البدري (٦) أن رسول الله


(١) ما قرره المصنف في الرواية الثانية هو المذهب بشرطه وهو عدم إلحاق المشقة بالمأمومين، والرواية الثالثة: أنه يكره، وقيل: إنها مستفادة من الرواية الأولى التي ذكرها المصنف، إذ أنها تفيد الإباحة أو الكراهة والله أعلم. ينظر: المغني ٢/ ٣٦، والفروع ٢/ ٤٥١، والإنصاف ٤/ ٣٣١، وكشاف القناع ٣/ ١٧٦ واختار الكراهة.
(٢) مسند أحمد من حيث ابن عمر (٤٦٥٥) ٢/ ١٦ دون قوله: «وبيوتهن خير لهن»، وهذه الزيادة في سنن أبي داود (٥٦٧) ١/ ١٥٥، والحديث أصله عند الشيخين في صحيح البخاري (٨٥٨) ١/ ٣٠٥، وصحيح مسلم (٤٤٢) ١/ ٣٢٧.
(٣) في مسند أحمد من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجني (٩٦٤٣) ٢/ ٤٣٨، (٢١٧١٨) ٥/ ١٩٢، وصحح الزيادة ابن حبان في صحيحه ٥/ ٥٨٩.
(٤) ما قرره المصنف هو المذهب، ونقل في الإنصاف ٤/ ٣٣٤ عن فقهاء المذهب عدم جواز خروجها إذا خشي عليها أو خشي منها الفتنة.
(٥) في المطبوع من المقنع ص ٦١: (وصاحب البيت وإمام المسجد أحق بالإمامة إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان)، وسياق المسألة يتضمنها.
(٦) أبو مسعود البدري هو: (ت ٤٠ هـ)، صحابيٌّ، مشهورٌ بكنيته، لكونه كان يسكن بدرًا، واتفقوا على أنه شهد العقبة وأحدًا وما بعدها، واختلفوا في شهوده بدرًا، واستخلفه علي على الكوفة، وقيل مات فيها. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٠٧٥، والإصابة ٤/ ٥٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>