للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو اشتروا سائمةً.

ويكره بيعها لهم؛ لأنه يفضي إلى إسقاط الزَّكاة من الأرض لبقائها، بخلاف السائمة.

وعنه: يمنعون من شرائها؛ لذلك (١)، اختاره الخلال وصاحبه (٢)، فعلى هذا لو اشتروها ضوعف العشر عليهم كما لو اتجروا إلى غير بلدانهم ضوعف عليهم ما يؤخذ من المسلمين، فإن أسلموا سقط عنهم أخذ (٣) العُشْرين، وبقي الآخر زكاةً. (٤)

(وفي العسل العُشر (٥) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله : «كان يؤخذ في زمانه من قِرَبِ العسل من كل عشر قِرَبٍ قربةٌ من أوسطها» رواه أبو عبيد (٦)، وعن ابن عمر قال: قال رسول الله : «في العسل في كل عشر قِربٍ قربةٌ» رواه أبو داود والترمذي (٧)، وقال: «في إسناده، مقالٌ، ولا يصِحُّ في هذا عن النبي


(١) وذلك في رواية محمد بن إسحاق الصاغاني، ورواية أحمد بن القاسم عن الإمام. ينظر: زاد المسافر ٢/ ٤١١.
(٢) ينظر: توثيق اختيار الخلال وصاحبه أبي بكر في زاد المسافر ٢/ ٤١٢ مع الحاشية في نقلها عن كتاب الشافي له.
(٣) هكذا كما هو مثبت في نسخة المخطوط، ولعل الصواب أنها (أحد)؛ لأنه قال بعدها: وبقى الآخر زكاةً.
(٤) ما قرره المصنف من جواز بيع الأرض العشرية لأهل الذمة هو الصحيح في المذهب. ينظر: المغني ٢/ ٣١٤، والفروع ٤/ ١١٠، والإنصاف ٦/ ٥٦٤، وكشاف القناع ٤/ ٤٣٢.
(٥) في المطبوع من المقنع ص ٩١ زيادة قوله: (سواء أخذه من موات أو من ملكه).
(٦) الأموال ص ٥٩٨، وأشار ابن حجر في الدراية ١/ ٢٦٤ إلى ضعفه وقال: «وفي إسناده ابن لهيعة».
(٧) أخرجه أبو داود في سننه (١٦٠١، ١٦٠٢)، وبنحوه الترمذي في جامعه (٦٢٩) ٣/ ٢٤، وضعفه ابن عدي في الكامل ٤/ ٧٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>