للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها: حب الضعفاء والمساكين، والقرب منهم ومؤانستهم.

ومنها: البعد عن الدنيا وعدم الاشتغال بها عن الآخرة.

قال ابن أبي الفتح البعلي (ت ٧٠٩ هـ) بعد أن قرر نحو ما سبق: «فلذلك نفع الله تعالى الخلق به في حياته، واتصل النفع به بعد موته بتصانيفه، بحيث لا يكاد يستغني عنها أحد من أهل مذهبه» (١).

ولا شك أن من صَبَرَ نفسه على هذه الأخلاق أو بعضها يؤتيه الله من الخير بمثل ما آتى عباده المُخلَصين، والله في عون العبد، وهو الهادي ونعم الوكيل.

[تلاميذه]

كان الموفق ذا اشتغال بالحديث والفقه سماعًا وإسماعًا، ومن ذلك ما قاله الذهبي: «حدث عنه: البهاء عبد الرحمن، والجمال أبو موسى ابن الحافظ، وابن نقطة، وابن خليل، والضياء، وأبو شامة، وابن النجار، وابن عبد الدائم، والجمال ابن الصيرفي، والعز إبراهيم بن عبد الله، والفخر علي، والتقي ابن الواسطي، والشمس ابن الكمال، والتاج عبد الخالق، والعماد بن بدران، والعز إسماعيل ابن الفراء، والعز أحمد ابن العماد، وأبو الفهم بن النَّميس، ويوسف الغسولي، وزينب بنت الواسطي، وخلق، آخرهم موتًا التقي أحمد بن مؤمن» (٢).

[مصنفاته]

إن للموفق تصانيفَ كثيرة ذاع صيتها واشتَهَر، وأصبح كثيرٌ منها عمدة من بعده في التأليف والعناية، وهي معدودة مشهورة في غير ما موضع،


(١) المطلع ص ٥٦٠.
(٢) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>