للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونَهَى عن المضامِينِ والمَلاقِيح (١). وأجمعُوا أنَّهُ بيعٌ لا يجُوزُ.

قال أبو عُبيد (٢): المضامينُ: ما في البُطُونِ، وهي الأجِنَّةُ، والمَلاقيحُ: ما في أصْلابِ الفُحُول. وهذا تفسيرُ ابن المُسيِّبِ وابنِ شِهابٍ؛ ذكَرَ مالكٌ في "مُوطَّئهِ" (٣) عن ابن شِهاب، عن سعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّهُ كان يقولُ: لا رِبا في الحيوانِ، وإنَّما نُهِيَ من الحَيوانِ عن ثلاث: عن المَضامِينِ، والمَلاقِيح، وحَبَلِ الحَبَلةِ، والمضامِينُ: ما في بُطُونِ الإناثِ، والمَلاقيحُ: ما في ظُهُورِ الجِمال.

وقال غيرُهُ: المَضامِينُ: ما في أصْلابِ الفُحُول، والمَلاقِيحُ: ما في بُطُونِ الإناثِ. وكذلك قال أبو عُبيدٍ، واحتجَّ بقول الشّاعِر:

ملقُوحةٌ في بَطْنِ نابٍ حائل (٤)

وذكَرَ المُزنيُّ، عن ابن هشام (٥) شاهِدًا، بأنَّ الملاقِيح، ما في البُطُونِ، لبعضِ الأعراب (٦):

منَّيتني مَلاقِحًا في الأبْطُنِ

تُنتِجُ ما تَلْقَح (٧) بعدَ أزْمُنِ


(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٠ (١١٥٨١) من طريق عكرمة، عن ابن عباس، به مرفوعًا.
(٢) انظر: غريب الحديث، له ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨. وانظر ما يأتي لاحقًا أيضًا من قوله.
(٣) الموطأ ٢/ ١٨٣ (١٩٠٩).
(٤) الحائل: الأنثى من ولد الناقة، لأنه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث، فإن الذكر سقب، والأنثى حائل. انظر: لسان العرب ١١/ ١٨٩.
(٥) في الأصل، م: "ابن شهاب"، خطأ.
(٦) انظر: لسان العرب ٢/ ٥٨٠ (لقح).
(٧) في الأصل: "تُنْقِح"، والمثبت من اللسان: "تَلْقَح"، وقال ابن الأعرابي: إذا كان في بطن الناقة حَمْل فهي مضمان وضامن، وهي مضامين وضوامن، والذي في بطنها ملقوح وملقوحة، ومعنى الملقوح: المحمول، ومعنى اللاقح: الحامل.

<<  <  ج: ص:  >  >>