للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال مالكٌ وأصحابُهُ: إن كان مُوسِرًا غَرِمَ، وإن كان مُعسِرًا لم يُتْبَعْ به دينًا، ولم يكُن عليه شيءٌ (١). ويُروى مِثلُ ذلك عن الزُّهريِّ.

وقال الشّافِعيُّ وأصحابُهُ، وأحمدُ بن حَنْبل، وإسحاقُ، وأبو ثورٍ، وداودُ، وهُو قولُ الحَسَنِ، وحمّادِ بن أبي سُليمان: يُغرَمُ السّارِقُ قِيمَةَ السَّرِقةِ، مُوسِرًا كان أو مُعسِرًا، وتكونُ دينًا عليه مَتَى أيسر أدّاهُ (٢).

وقال الشّافِعيُّ (٣) رحِمهُ اللّه: أُغرِّمُ السّارِقَ ما سرَقَ، قُطِع أو لم يُقطَعْ، وكذلك إذا قطَعَ الطَّريق.

قال: والحدُّ (٤) للّه عزَّ وجلَّ، فلا يُسقِطُ حدَّ اللّه غُرْمُ ما أتلَفَ للعِبادِ.


(١) انظر: اختلاف العلماء لمحمد بن نصر المروزي، ص ٢٢٢.
(٢) المصدر السابق.
(٣) مختصر المزني ٨/ ٣٧١، والحاوي الكبير ١٣/ ٣٤٢.
(٤) في م: "والحمد".

<<  <  ج: ص:  >  >>