للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إن كنتُ لأُعاجِلُه بالسيفِ قبلَ ذلك. قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اسمَعوا إلى ما يقولُ سيدُكم، إنه لَغيورٌ، ولأنا أغيَرُ منه، واللَّهُ أغيرُ منّي" (١) (٢).

وذكر مسلمُ بنُ الحجّاج (٣)، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا عبدُ العزيز، يعني الدَّراوَرْديَّ، عن لمُمهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ سعدَ بنَ عبادةَ الأنصاريَّ قال: يا رسولَ اللَّه، أرأيتَ الرجلَ يجِدُ مع امرأتِه رجلًا، أيقتُلُه؟ قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا"، قال سعد: بلى والذي أكرَمكَ بالحقِّ، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اسمَعوا إلى ما يقولُ سيدُكم".

وذكر مسلمٌ (٤) أيضًا حديثَ مالكٍ وحديثَ سليمانَ بنِ بلال، عن سُهيل، على حَسب ما ذكَرناهما ها هنا.

وأما حديثُ حمّادِ بنِ سَلَمة، فأخبرناه خلفُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطرِّف (٥)، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمان، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عبدِ اللَّه البالسيُّ،


(١) أخرجه مسلم (١٤٩٨) (١٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به. وأخرجه البيهقي في الكبرى ١٠/ ١٤٧ (٢١٠٢٧) من طريق موسى بن إسحاق الأنصاري، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به.
وهو عند أبي عوانة في المستخرج ٣/ ٢١٣ (٤٧١٧) من طريق خالد بن مخلد القطَواني، به.
(٢) بعد هذا في الإبرازة الأولى، ومنها النسخة التيمورية: "قال أبو عمر: فهذا سليمانُ بنُ بلال قد رواه مسنَدًا كما رواه مالكٌ، ولو لم يروِه أحدٌ غيرُ مالك كما زعمَ البزارُ ما كان في ذلك شيء، لأنَّ أكثرَ السُّنن والأحاديث قد انفَرد بها الثقات، وليس ذلك بضائرٍ لها ولا لشيءٍ منها، والمعنى الموجودُ في هذا الحديث مجتمَعٌ عليه قد نطَق به الكتابُ المُحكَم، وقد ورَدت به السُّنة الثابتةُ، واجتمَعت عليه الأمّةُ، فأيُّ انفرادٍ في هذا؟ وليت كلَّ ما انفرَد به المحدِّثون كان مثلَ هذا" ولم ترد في الأصل، مما يشير إلى أن المؤلف استغنى عنها.
(٣) في صحيحه (١٤٩٨) (١٤).
(٤) في صحيحه (١٤٩٨) (١٥) و (١٦).
(٥) هو أبو عمرو الأزدي، المعروف بابن المشاط، وشيخه سعيد بن عثمان: هو أبو عثمان التُّجيبيّ، ويقال له الأعناقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>