للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على أقلَّ من ثلاثةِ أحجار؛ لأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بحَجَريْنِ ورَوْثةٍ، فأخذَ الحَجَرينِ ورَمَى الرَّوثة، ولم يَدْعُ بالبَدَلِ منها.

ومذهبُ أبي حنيفةَ في الاستنجاءِ نحوَ مذهبِ مالكٍ سواءً. قال أصحابُه: يستنجي بثلاثةِ أحجار، فإنْ لم يُنَقِّ زادَ حتى يُنقِّي، وأن أنْقَى حجَرٌ واحدٌ أجزى، وكذلك غسْلُه بالماء، إن أنقى بغَسْلةٍ واحدةٍ أجزأهُ في المَخْرَج، وما عدا المَخْرَج، فإنّما يُغسَلُ بالماء (١)، وهو قولُ مالكٍ والشافعيِّ وأصحابهما فيما عدا المَخْرَج منَ النَّجْو أنّه لا يُطهِّرُه إلا الماء.

وقد ذكَرْنا أحكامَ الاستنجاءِ وكثيرًا من مسائله مستوعبةً مجوَّدةً في باب ابن شهابٍ عن أبي إدريسٍ (٢) من هذا الكتاب والحمد لله.


= وهو عند الدارمي (٦٦٢) و (٢٠٨٧)، وابن ماجة (٣٣٧) و (٣٣٨) و (٣٤٩٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٢١ (٧٤٣)، وابن حبان في صحيحه ٤/ ٢٥٧ (١٤١٠) من طرق عن ثور بن يزيد الحمصي، به. وإسناده ضعيف لجهالة حُصين الحميريّ، ثم الحُبْراني، وأبي سعد الحميري الحمصي، ويقال: أبو سعيد. ينظر: تقريب التهذيب (١٣٩٣) و (٨١١٨).
(١) قفز نظر ناسخ الأصل إلى "بالماء" الآتية، فسقط ما بينهما.
(٢) سلف في أثناء شرح الحديث الثاني لمحمد بن شهاب الزُّهري، عن أبي إدريس الخولاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>