للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على قولهم: هذا فرضٌ، وهذا سُنَّةٌ؛ أي: هذا واجبٌ، وهذا مندوبٌ إليه، وهذه فريضةٌ، وهذه فضيلةٌ.

وأما قوله: "حتى إذا كان ليلةَ إحدى وعشرين، وهي الليلةُ التي يخرُجُ فيها من صُبْحَتِها من اعتكافِه" فهكذا روايةُ يحيى: من صُبْحَتِها. وتابَعه على ذلك جماعةٌ، منهم ابنُ بُكَير، والشافعيُّ (١).

وأما القَعْنَبيُّ (٢)، وابنُ وَهْب (٣)، وابنُ القاسم (٤)، وجماعةٌ أيضًا، فقالوا في هذا الحديث عن مالك: وهي الليلةُ التي يخرُجُ فيها من اعتكافِه. لم يقولوا: من صُبْحَتِها. وقال يحيى بنُ يحيى، وابنُ بُكَيْر، والشافعيُّ: من صُبْحَتِها.

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمد (٥)، قال: حدَّثنا الميمونُ بنُ حمزة، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ الطحاويُّ، قال (٦): حدَّثنا المزنيُّ، قال: حدَّثنا الشافعيُّ، قال (٧):


(١) وتابعه كذلك محمد بن الحسن الشيباني في موطئه (٣٧٨)، وسيأتي المصنِّف على ذكر روايتي يحيى بن عبد الله بن بُكير والشافعي بإسناده قريبًا.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٨٢)، والجوهري في مسند الموطأ (٨٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٧٣)، وفي الكبرى ٤/ ٣٠٩ (٨٧٩٨)، وفي فضائل الأوقات (٨٨).
ووقع فيه عند أبي داود والبيهقي قوله: "صبيحتها"، وعند الجوهري قوله: "صُبْحها".
(٣) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٥٣ (٢٢٤٣)، وأبو عوانة في المستخرج ٢/ ٢٥٨ (٣٠٦٦)، والطحاوي في أحكام القرآن (١١٠٤)، وفيه عندهم قوله: "من صبيحتها".
(٤) في موطّئه (٥١٦).
ومن طريقه أخرجه النسائي في الكبرى ٣/ ٣٩٤ (٣٣٧٣). وفيه عندهما بلفظ: "من صبيحتها".
(٥) هو الباجيُّ.
(٦) في أحكام القرآن (١١٠٥).
(٧) كما في السُّنن المأثورة (٣٥٦).
وأخرجه البيهقي في معرفة السُّنن والآثار ٦/ ٣٨٣ (٩٠٦٦)، وإسماعيل الأصبهانيّ في الترغيب والترهيب ٢/ ٣٧٦ (١٨١٤) من طريق إسماعيل بن يحيى المُزني. وفيه عند الطحاوي في أحكام القرآن والشافعي في السنن المأثورة، وإسماعيل الأصبهانيّ بلفظ: "في صبيحتها"، وعند البيهقي "من صُبْحها"، ولم يسُق الطحاوي لفظه بتمامه.

<<  <  ج: ص:  >  >>