للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} أي شحيحة بخيلة؛ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} دعاء عليهم بتقييد أيديهم عن عمل الخير؛ ليحرموا من ثوابه {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} غل اليد وبسطها: كناية عن البخل والجود. قال تعالى {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} ومن أكرم من الله؟ ومن أبسط يداً منه تعالى؟ {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} أي بين اليهود والنصارى وبين سائر المسلمين؛ لأنه تعالى قال قبل ذلك: {لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ} أو هو بين اليهود أنفسهم؛ فكل فرقة منهم تخالف الأخرى؛ ولقوله تعالى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} فهم متباغضون أبد الدهر، متنافرون طول العمر؛ شتت الله تعالى شملهم، وفرق جمعهم

{لَكَفَّرْنَا} محونا