للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثانياً: المذهب المالكي:

قال القرافي في تعريفه: «التسبب: ما يحصل الهلاك عنده بعلة أخرى، إذا كان السبب هو المقتضي لوقوع الفعل بتلك العلة» (١).

ثالثاً: المذهب الشافعي:

١ - قال أبو حامد الغزالي في تعريفه: «حد السبب: إيجاد ما يحصل الهلاك عنده، لكن بعلة أخرى، إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة» (٢).

٢ - قسم بعض الشافعية التسبب إلى قسمين:

أحدهما: السبب: «وهو ما يؤثر في الهلاك ولا يحصله».

ومثاله: إذا شهد بالزور على عبد فقتل بشهادته أو رجم في الحد بشهادته، فهنا الشهادة أثرت في قتل المشهود عليه، مع أن القتل لم يحصل بها، وإنما حصل بحكم الحاكم.

والثاني: الشرط: «وهو ما لا يؤثر في الهلاك ولا يحصله، بل يحصل التلف عنده بغيره، ويتوقف تأثير ذلك الغير عليه».

ومثاله: حفر الحفرة مع التردي فيها، فهنا لم يؤثر الحفر في التلف ولم يحصله، وإنما أثر التخطي في صوب الحفرة، والمحصل للتلف التردي فيها ومصادمتها، لكن لولا الحفر لما حصل التلف، ولهذا سمي شرطا (٣).


(١) الفروق (٤/ ٢٧).
(٢) الوجيز (١/ ٢٠٦).
(٣) انظر: قواعد الأحكام (٢/ ٢٦٦، ٢٦٧)، العزيز (٥/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، روضة الطالبين (٩/ ١٢٨)، مغني المحتاج (٤/ ٦).

<<  <   >  >>