للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَلنسوته (١)، وكانت أم سلمة تمسح على الخمار (٢)؛ ولأنه ملبوسٌ معتاد أشبه العمامة.

والثانية: لا يجوز؛ لأنه لا يشق نزع القَلَنسُوةِ، ولا يشق على المرأة المسح من تحت الخمار أشبه الكِلتَة (٣) والوِقايَةِ (٤). (٥)

[٨١/ ٦] مسألة: (ومن شَرْطه أن يَلبس الجميع بعد كمال الطهارة، إلا الجبيرة فإنها على روايتين) سبق ذكرهما، وأما غيرها فلما روى المغيرة


(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ١٩٠، وابن حزم في المحلى ٢/ ٨٤، وسند عبدالرزاق عن الثوري عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن ضرار قال: «رأيت أنس بن مالك أتى الخلاء ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة فمسح على القلنسوة وعلى جوربين له م ﷿ ا أسودين ثم صلى»، قال أبو حاتم الرازي عن سعيد بن عبد الله بن ضرار وروايته عن أنس: «ليس بالقوي»، ووثقه ابن حبان، وأشار ابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٧٢ إلى ضعفه. ينظر: الجرح والتعديل ٤/ ٣٦، والثقات ٤/ ٢٨٠، وميزان الاعتدال ٣/ ٢١٤.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/ ٢٨، وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٦٨، وابن حزم في المحلى ٢/ ٦٠، وطريق ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن سفيان عن سماك عن الحسن عن أمه وهي خيرة عن أم سلمة مقبولة الحديث، وإسناده حسن.
(٣) الكلتة: بالكسر، وهي قبة ذات ستر رقيق يخاط شبه البيت، لها بكر تجر بها، وقال الإمام أحمد: «هي من الرياء، لا ترد حرًّا ولا بردًا». ينظر: كشاف القناع ١/ ٢٧٩.
(٤) الوقاية: لبس خاص بالنساء، يوضع فوق الخمار. ينظر: مطالب أولي النهى ٥/ ٦١٨.
(٥) الحكم عند متقدمي فقهاء المذهب أن المسح على القلانس وخمر النساء المدارة تحت حلوقهن واحدٌ، يحكى فيهما الروايتان اللتان ذكرهما المصنف، والمذهب عند المتأخرين التفريق بين القلانس وخمر النساء فالقلانس لا يجوز المسح عليها، بخلاف خمر النساء فإنه يجوز.
ووجدت في الإنصاف حكاية روايتين في المذهب الأولى: الإباحة، والثانية: يباح. قلت: وهذا مشكل لأنه لا فرق بين الروايتين على نحو ما ذكر، إلا أن يكون هناك سقط في حكاية الرواية الأولى لكلمت (عدم) من سياق الكلام أو حرف (لا) في الرواية الثانية بدليل الرجوع إلى بعض من حكيت عنهم الرواية والله أعلم. ينظر: المحرر ١/ ٤٦، والكافي ١/ ٨٥، وشرح العمدة ١/ ٢٥٨، والإنصاف ١/ ٣٨٥، وكشاف القناع ١/ ٢٦٣، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>