للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد يتساءل البعض فيقول: إذا كان الخلق كلهم مقرين بربوبية الله - عز وجل - عدا من شذ، فلماذا ساق الله سبحانه وتعالى في كتابه وكرر ذكر ربوبيته كثيراً؟ والجواب أن يقال: لقد تنوعت الأساليب (١) التي ساق الله فيها ذكر الربوبية في كتابه ومن يتتبعها يدرك أنها تدور حول قضية واحدة، وهي الدعوة إلى عبادة الله وحده سبحانه وترك عبادة من سواه؛ فالله يعبد بمعرفته (٢) كما يعرف بأمره (٣)، وهذا هو الصراط المستقيم الذي ضل عنه كثير من الخلق، وهو موضوع الفصل التالي بإذن الله تعالى.


(١) ومن هذه الأساليب:
١ - ... المجادلة العقلية للمشركين في بيان بطلان معبوداتهم ووجوب عبادة الرب - عز وجل -.
٢ - ... تجهيلهم بقولهم على الله بلا علم.
٣ - ... احتجاج الله عليهم بما أقروا به وبما أنكروه.
٤ - ... ضرب الأمثال على بطلان كل ما عبد من دون الله وهذا كثير في كتاب الله.
ينظر: اللطائف الندية في بيان توحيد الربوبية (ص ٩٦ - ١٠٠).
(٢) أي: توحيد الربوبية، فهو مستلزم للألوهية.
(٣) أي توحيد الألوهية؛ لأنه متضمن للربوبية.

<<  <   >  >>