للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونصَّ في شريكين في عبدٍ ادعى كل واحد منهما أنَّ شريكه أعتقَ حقه منه، وكانا معسرين عدلين فللعبد أن يحلف مع كل واحدٍ منهما ويصير حرًّا، ويحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرًّا (١).

ولكن لا يعرف عنه أن الطلاق يثبت بشاهدٍ ويمين، وقد دلَّ حديث عمرو بن شعيب هذا على أنَّه يثبت بشاهدٍ ونكول الزوج.

وعمرو بن شعيب قد احتج به الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة الحديث، كالبخاري (٢)، وحكاه عن (٣) علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميدي، وقال: فمن النَّاس بعدهم؟ وزهير بن محمد - الرَّاوي عن ابن جريج - ثقة محتجٌّ به في "الصحيحين" (٤)، وعمرو بن أبي سلمة من رجال "الصحيحين" أيضًا، فمن احتجَّ بحديث عمرو بن شعيب فهذا من أصح حديثه.

الثاني: أنَّ الزوج يستحلف في دعوى الطلاق إذا لم تقم المرأة به بينة، لكن إنَّما استحلفه لأنَّ شهادة الشاهد الواحد أورثت ظنًّا ما


(١) انظر: المغني (١٤/ ١٢٨)، المبدع (٦/ ٣٠٥)، الفروع (٥/ ٦٥)، كشاف القناع (٤/ ٥١٩)، الإنصاف (٧/ ٤١١) "إحياء التراث".
(٢) التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٢)، سنن الدارقطني (٣/ ٥١)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٩)، إرشاد طلاب الحقائق (٢/ ٦٣٦)، المجموع (١/ ٦٥)، سير أعلام النبلاء (٥/ ١٦٥)، تدريب الرَّاوي (٢/ ٣٧٠)، نصب الرَّاية (١/ ٥٩)، التعليق المغني (٣/ ٥١)، إعلام الموقعين (١/ ١٤١).
(٣) "عن" ساقطة من "د".
(٤) تقدم بيان حاله قريبا.