للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واحدًا.

فإن قيل: فما تقولون فيما لو طلق ولم تكن له نية؟

قيل: لو أطلق، فإنما يقع العتق والطلاق بواحد لا بالجميع؛ لأنه قال: أول غلام يطلع، وأول امرأة تطلع، وهذا يقتضي أن يكون فردًا من جملة، لا مجموع الجملة، فكأنه قال: غلام من غلماني، وامرأة من نسائي، يكون أول مستحق العتق والطلاق، وكل واحد منهم قد اتصف بهذه الصفة، وهو إنما أوقع ذلك في واحد فيخرج بالقرعة.

ومن لا يقول بهذا، فإما أن يقول: يعين بتعيينه، وقد تقدم فساد ذلك (١)، وأن التعيين بما جعله الشارع طريقًا للتعيين أولى من التعيين بالتشهي والاختيار.

وإما أن يقال: يعتق الجميع ويطلقن، وهذا أيضًا لا يصح، فإنه إنما أوقع العتق والطلاق في واحد لا في الجميع، وكلامه صريح في ذلك.

وإما أن يقال: لا يعتق واحد ولا تطلق امرأة، ولا يصح أيضًا؛ لوجود الوصف، فإنه لو انفرد بالطلوع، أو انفردت به، لوقع (٢) المعلق به، ومشاركة غيره له لا تخرجه عن الاتصاف بالأولية، فقد اشترك جماعة في الوصف، والمراد واحد منهم، فيخرج بالقرعة.

فإن قيل: فما تقولون فيما لو قال: أول ولد تلدينه فهو حر،


(١) ص (٧٧٧).
(٢) "لوقع" ساقطة من "ب" و"جـ" و"د" و"هـ" و"و".