للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويتناقله (١) بعضهم عن بعض، ثمَّ يلزمهم من طرده لوازم لا يقول بها الأئمة، فمنهم من يطردها ويلتزم (٢) القول بها، ويضيف ذلك إلى الأئمة، وهم لا يقولون به، فيروج بين النَّاس بجاه (٣) الأئمة، ويفتى ويحكم به والإمام لم يقله قط، بل يكون قد نصَّ على خلافه.

ونحن نذكر نصوص الإمام أحمد في هذه المسألة:

قال جعفر بن محمد النسائي: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الولد يدعيه الرجلان؟ قال: يُدعى له رجلان من القافة، فإن ألحقاه بأحدهما، فهو له (٤).

وقال محمد بن داود المصيصي: سئل أبو عبد الله عن جارية بين رجلين وقعا عليها؟ قال: إن ألحقوه بأحدهما فهو له، قيل له: إن قال أحد القافة: هو لهذا، وقال الآخر: هو لهذا؟ قال: لا يقبل قول واحد حتَّى يجتمع اثنان، فيكونا (٥) كشاهدين (٦).

وقال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: إن قال أحد القافة هو لهذا، وقال الآخر: هو لهذا؟ قال: لا يقبل قول واحد حتَّى يجتمع اثنان، فيكونا


(١) في "أ": "يتناوله".
(٢) وفي "أ" و"و": "ويلزم".
(٣) في "ب": "تجاه".
(٤) انظر: الإنصاف (١٦/ ٣٥٦).
(٥) في "أ" و"د": "ليكونا".
(٦) انظر: الإنصاف (١٦/ ٣٥٨)، الشرح الكبير (١٦/ ٣٥٥).