للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بقي: هل تلزمه؟ قال ابن القاسم: لا أحفظ عن مالك أنه قال: تلزمه، وأرى أنه قد أساء فيما صنع حين أحرم بالعمرة بعد إحرامه بالحج قبل أن يفرغ من حجه، ولا أرى العمرة تلزمه، وقد بلغني ذلك عن مالك (١) .

وإذا قلنا: لا تلزمه كما يرى ابن القاسم، فهل عليه عمرة مكان هذه التي أحرم بها في أيام الحج بعد فراغه بهذه التي لا يرى ابن القاسم لزومها له؟ ليس عليه شيء فيما يرى ابن القاسم (٢) ، وقوله: قد أساء فيما صنع، ينطق بالحرمة.

النقطة الرابعة

الميقات الزماني للحج

الميقات الزماني للحج الخُلْفُ يجري فيه على أربعة أقوال (٣) .

١- ميقات الحج الزماني: شوال وذو القعدة وذو الحجة كله، وبهذا القول قال ابن مسعود، وابن عمر، وعروة بن الزبير، وعطاء، والربيع، ومجاهد، والزهري. ورواه ابن المنذر عن مالك – رضي الله عنهم جميعا (٤) ، وهو المشهور عن مالك.


(١) اجتهاد ابن القاسم موافق لما بلغه عن مالك رحمه الله لكنه لم يحفظه عنه.
(٢) سحنون. المدونة: ١/٣٧٠.
(٣) ميقات الحج الذي فيه الخلف أعلاه هو ميقات من ليس بمكة.
(٤) يراجع في ذلك: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٢/٤٠٥، والتحرير والتنوير لسماحة الأستاذ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور تغمده الله برحمته: ٢/٢٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>