للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاستنساخ

حقيقته - أنواعه - حكم كل نوع في الفقه الإسلامي

أ. د. حسن علي الشاذلي

الخبير بموسوعة الفقه الإسلامي

بقطاع الإفتاء والبحوث الشرعية

بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ومن نهج على نهجه وسار على هديه إلى يوم الدين

الاستنساخ

تعريفه لغة وشرعًا واصطلاحًا طبيًّا

أ- تعريف الاستنساخ لغة:

النسخ لغة يقال لأكثر من معنى، فهو يستعمل بمعنى النقل، وبمعنى الإزالة، يقال: نسخت الكتاب نسخًا - من باب نفع - أي نقلته، وانتسخته كذلك أي نقلته.

وكل شيء خلف شيئًا فقد (انتسخه) .

قال ابن فارس: كل شيء خلف شيئًا فقد (انتسخه) ، فيقال: (انتسخت الشمس الظل، والشيب الشباب، أي: أزاله) .

وكتاب (منسوخ) و (منتسخ) منقول، و (النسخة) الكتاب المنقول، والجمع (نسخ) مثل غرفة وغرف، وكتب القاضي (نسختين) بحكمه، أي كتابين.

و (تناسخ) الأزمنة والقرون تتابعها وتداولها، لأن كل واحد (ينسخ)

حكم ما قبله ويثبت الحكم لنفسه، فالذي يأتي بعده (ينسخ) حكم ذلك الثبوت، ويغيره إلى حكم يختص به، ومنه تناسخ الورثة؛ لأن الميراث لا يقسم على حكم الميت الأول، بل على حكم الثاني، وكذا ما بعده.

وفي الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري أن الفرق بين الكتب والنسخ، أن النسخ نقل معاني الكتاب، وأصله الإزالة، ومنه نسخت الشمس الظل، وإذا نقلت معاني الكتاب إلى كتاب آخر، فكأنك أسقطت الأول وأبطلته، والكتب قد يكون نقلًا، وغيره، وكل نسخ كتب، وليس كل كتب نسخًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>