للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي خلال ربع القرن الأخير بدأت الأبحاث تتجه إلى محاولة استخدام أنسجة الجنين لعلاج بعض الأمراض المزمنة وبداً بذلك عهد نقل الأنسجة الجنينية إلى منعطف جديد، ملتحقاً بذلك بما يعرف بزرع الأعضاء.

ومنذ فترة ليست بالقصيرة تمكن العلماء من استخراج الهرمون المنمي للغدة التناسلية (القند) (chorionic gonado trophins) من المشيمة. كما أنهم يستخدمون غشاء السلى (amniotic membrane) والأغشية المحيطة بالجنين لمعالجة الحروق وغيرها من الأمراض.

ولا بد لنا لكي نفهم موضوع استخدام الأجنة أن نلقي الضوء أولاً على موضوع الإجهاض باختصار:

الطرح والإجهاض ويسمى أيضاً الإسقاط والإملاص وإن كان الأطباء في الآونة الأخيرة يقصرون لفظ الإملاص على ولادة الطفل الميت (Still birth) (١)

وهناك نوعان أساسيان من الإجهاض:

ا- الإجهاض التلقائي: وهو الذي يحدث بدون سبب ظاهر. ويحدث تلقائياً دون أن يقوم شخص ما بإحداثه، وله أسباب عديدة نتيجة خلل في البويضة الملقحة بسبب خلل في الصبغيات (الكروموسومات) أونتيجة وجود خلل في جهاز المرأة التناسلي مثل عيوب خلقية في الرحم، أو نتيجة أمراض عامة في الأم مثل مرض البول السكري والزهري وأمراض الكلى أو نقص هرمون البروجسترون لدى الأم.

ويحدث الإجهاض التلقائي عادة في فترة مبكرة من الحمل، وقد أوصلها بعض الباحثين إلى نسبة ٧٨ بالمئة من جملة حالات الحمل المبكر جداً (٢)

ومما لا شك فيه أن ما لا يقل عن ٢٠ بالمئة من حالات الحمل تجهض تلقائياً. ويقسم الإجهاض التلقائي إلى عدة أنواع حسب المرحلة التي يمر بها مثلا لإجهاض المنذر والإجهاض المحتم والإجهاض المختفي والإجهاض المتكرر ... إلخ.


(١) المعجم الطبي الموحد، الطبعة الثالثة، إصدار اتحاد الأطباء العرب، مجلس وزراء الصحة العرب، المنظمة العربية للتريية والثقافة والعلوم ومنظمة الصحة العالمية.
(٢) Medicine Digest Jan ١٩٨١, P: ٤٧

<<  <  ج: ص:  >  >>