للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورغم أن المنظمة الإسلامية كانت إحدى المنظمات الإسلامية التي اهتمت بالموضوع وبحثته، إلا أن القوانين المدنية كانت مستشعرة أهمية هذا الموضوع فأدرجته ضمن قانون مزاولة المهن الطبية، ولم تترك الموضوع لمجرد نص يذكر في قسم الطبيب ولا لاجتهاده أو تقدير السلطات الصحية؛ بل حددت الحالات على سبيل الحصر لا المثال التي يجوز الإفشاء فيها، وهي كالآتي: (١)

أ- إذا كان الإفشاء لمصلحة الزوج أو الزوجة ويكون الإفشاء لهما شخصياً.

ب- إذا كان الإفشاء بقصد منع حدوث جريمة ويكون الإفشاء مقصوراً على الجهة الرسمية المختصة.

جـ- إذا كان الإفشاء بقصد التبليغ عن مرض سار طبقاً للقوانين الصادرة بهذا الخصوص، ويكون الإفشاء في هذه الحالة مقصوراً على الجهات التي تعينها وزارة الصحة.

د- إذا وافق صاحب السر على إفشائه إلى أي جهة أخرى يحددها.

أي أن الإفشاء يقع تحت بندين: الأول لتوقي وقوع ضرر شخصي، والثاني تفادي حدوث ضرر على المجتمع. والقانون عرف السر بالآتي: هو ما وصل إلى علم المنوط بحفظ السر بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر عند فحص أوراقه أو استشارته عن طريق أحد زملائه، أو أن يكون الطبيب عضواً في لجنة لفحص المريض لتقرير حالته.

والقانون لم يفرق بين أي نوع من أنواع الإفشاء، سواء كان ذلك بسوء نية أو حسن نية، فالعقوبة واحدة، سواء كان ذلك الإفشاء بالسلب أو الإيجاب. (٢)


(١) القانون الكويتي رقم ٢٣ لسنة ١٩٦٠م. المادة ٢٢ والمعدلة بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٨١م.
(٢) نقضي فرنسي ١٧ يونيو (حزيران) – ١٩٢٧ (سيري ١٩٢٧ ص ٣٢٤) (بحث الدكتور عبد السلام الترمينيني- مجلة الحقوق والشريعة- العدد الثاني – السنة الخامسة يونيو ١٩٨١م. شعبان – ١٤٠١ هـ، ص ٤١. القانون الكويتي رقم ٢٢ لسنة ١٩٦٠م. الذي ألغي بالمرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٨١م.

<<  <  ج: ص:  >  >>