للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلى الله عليه وسلم: "تَسَمَّوْا بأسماء الأنبياء، وأحبُّ الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها: حارثٌ، وهمامٌ، وأقبحها (١): حربٌ، ومُرَّة (٢) " رواه أبو داود واللفظ له والنسائي: "وإنما كان حارثٌ وهمامٌ أصدق الأسماء لأن الحارث هو الكاسبُ، والهمام هو الذي يَهُمُّ مَرَّةُ بعد أخرى، وكلُ إنسان لا ينفك عن هذين".

٤ - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله أربعٌ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهنَّ بدأت، لا تُسَمِّيَنَّ غُلامكَ يَسَاراً (٣)، ولا رَبَاحاً (٤)، ولا نَجيحاً (٥) ولا أفْلَحَ (٦) فإنك تقول: أثَمَّ هُوَ (٧) فلا يكون (٨) فيقولُ: لا (٩) إنما هُنَّ أربعٌ فلا تزيدنَّ عليَّ" رواه مسلم واللفظ له، وأبو داود والترمذي، وابن ماجة مختصراً، ولفظه قال: "نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن نُسَمِّيَ رقيقنا أربعة أسماء: أفلحَ، ونافعٍ، ورباحٍ، ويَسَارٍ".

٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أخْنَعَ (١٠) اسمٍ عند الله عز وجل رجلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأمْلاَك (١١) "، زاد في رواية: "لا مَلِكَ إلا الله" قال سفيان: مثل شاهِنْشَاهُ، وقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمروٍ، يعني الشيباني: عن أخنع، فقال: أوْضَعَ" رواه البخاري ومسلم، ولمسلم: أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه: رجلٌ كان تَسَمَّى ملك الأملاك لا ملكَ إلا الله.


(١) لما فيها من التشاؤم، وتمني الشقاق، والقتل، والنهب، والغارة، وعدم الأمن، والاطمئنان.
(٢) قوة وشدة، وبطش، أو ضد حلو من يمر يمر من باب تعب لغة، فهو مر، والأنثى مرة، وجمعها مرائر على غير قياس.
(٣) رخاء.
(٤) ربحاً وفوزاً وكسباً.
(٥) فلاحاً.
(٦) كثير الفوز، خشية أن يسأل عن وجوده فيكون الجواب لا، أي نفي هذه الأشياء الجميلة، وفيها تشاؤم وتنافر، وقلة ذوق في الخطاب.
(٧) أهناك يسار.
(٨) فلا يوجد صاحب الاسم.
(٩) فينفي فيحصل كدر، أو ألم من قبح الجواب، وعدم لياقته.
(١٠) أي أذلها وأوضعها، والخانع: الذليل الخاضع. أ. هـ. نهاية.
(١١) إن ملك الملوك الله جل وعلا، فأحقر اسم مشابهته باسم الله جل وعلا يدل على وقاحة، وقلة أدب، وسماجة في التعبير، وتجارؤ على الله سبحانه "لله ما في السموات وما في الأرض".

<<  <  ج: ص:  >  >>