للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الترغيب في إطعام الطعام]

١ - عنْ زيد بن خالدٍ الجهنيِّ رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: من فطَّرَ صائماً كان له مثْلُ أجرهِ غير أنَّه لا ينقص من أجرِ الصَّائمِ شيء (١). رواه الترمذي والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، وقال الترمذي:

حديث صحيح.

ولفظ ابن خزيمة والنسائي: من جهَّز (٢) غازياً، أوْ جهَّز حاجًّا (٣)، أو خلفهُ (٤) في أهْلهِ، أو فطَّر صائماً كان له مثل أجورهمْ من غير أن ينقص من أجورهم شيء.

٢ - وروي عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فطَّر صائماً على طعام وشرابٍ من حلالٍ صلَّتْ عليه الملائكة (٥) في ساعات شهر رمضان وصلَّى عليه جبرائيل (٦) ليلة القدر. رواه الطبراني في الكبير، وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب إلا أنه قال: وصافحهُ جبْرائيل ليلة القدرِ.

وزاد فيه: ومنْ صافحهُ جبرائيل عليه السَّلام يرقُّ قلْبُهُ (٧)، وتكثُرُ دموعهُ (٨) قال: فقلتُ يا رسول الله: أفرأيت منْ لمْ يكن عندهُ؟ قال: فقبضةٌ من طعامٍ. قُلْتُ:


= أ - (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) فالبداية بالجهد من العبد، والجزاء بالهداية من الله عز وجل، ولذلك قال تعالى:
ب - (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) وقال تعالى:
جـ - (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وإنما التغيير تكثير الشهوات فهي مرتع للشياطين ومرعاهم فما دامت مخصبة لم ينقطع ترددهم، وما داموا يترددون لم ينكشف للعبد جلال الله سبحانه، وكان محجوبا عن لقائه، وقال صلى الله عليه وسلم: (لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السموات) فمن هذا الوجه صار الصوم باب العبادة وصار جنة. أهـ ص ٢٠٨ جـ ١.
(١) معناه الذي يفطر ضيفاً صائماً، أو فقيراً صائما يعطيه الله ثواباً جزيلا مثل ثواب الصائم هذا.
(٢) ٠ قدم له عدة الحرب، وذخيرة الجهاد، ومئونة العيش.
(٣) ساعده.
(٤) قام بمصالحهم، وأدى شؤون بيته، وراعى واجبهم. كذا مفطر الصائم الفقير، أو المحتاج أو غيرهما، وفيه حث على الكرام والسخاء في رمضان، وتبادل المودة وبعث الإخاء والتزاور، وإطعام الطعام.
(٥) دعت له بالمغفرة والرضوان.
(٦) دعا له.
(٧) يزداد خشية من الله تعالى ويقبل على الخير والطاعات.
(٨) من خوف الله لزيادة إيمانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>