للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١٣ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: إِنَّ في الْجَنَّةِ لَسُوقاً كُثْبَان مِسْكٍ يَخْرُجُونَ إِلَيْهَا وَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهَا فَيَبْعَثُ (١) اللهُ رِيحاً فَيُدْخِلُهَا بُيُوتَهُمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ: قَدِ ازْدَدْتُمْ حُسْناً بَعْدَنَا، فَيَقُولُونَ لأَهْلِيهِمْ قَدِ ازْدَدْتُمْ أَيْضاً حُسْناً بَعْدَنَا (٢). رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً أيضاً والبيهقي.

فصل

في تزاورهم ومراكبهم

١١٤ - عَنْ شُفِّي بْنِ مَاتِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنَّ مَنْ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ عَلَى الْمَطَايَا (٣) والنُّجُبِ (٤) وَإِنَّهُمْ يُؤْتونَ في الْجَنَّةِ بِخَيْلٍ مُسْرَجَةٍ (٥) مُلْجَمَةٍ لا تَرُوثُ (٦) وَلاَ تَبُولُ فَيَرْكَبُونَهَا حَتَّى يَنْتَهُوا حَيْثُ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَأْتِيهِمْ مِثْلَ السَّحَابَةِ (٧) فِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعتْ (٨)، فَيَقُولُونَ امْطُرِي عَلَيْنَا، فَمَا يَزَالُ الْمَطَرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ فَوْقَ أَمَانِهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحاً (٩) غَيْرَ مُؤْذِيَةٍ فَتَنْسِفُ (١٠) كُثْبَاناً مِنْ مِسْكٍ عَنْ أَيْمَانِهِمْ، وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ فَيَأْخُذُونَ ذَلِكَ الْمِسْكَ في نَوَاصِي (١١) خُيُولِهِمْ وَفي مَعَارِفِهَا (١٢)، وفي رُؤوسِهِمْ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ


(١) فيرسل.
(٢) بعدنا، كذا ط، وفي ن د ون ع: عندنا ص ٥٠٧
(٣) يركب أهل الجنة المراكب والإبل المسرعة والحصن الجياد. وفي النهاية أن كل نبي أعطي سبعة نجباء رفقاء. النجيب الفاضل من كل حيوان، وقد نجب ينجب نجابة إذا كان فاضلاً نفيساً في نوعه أهـ.
(٤) النجب كذا ط وع، وفي ن د: البخت أي جمال طوال الأعناق، وتجمع على بخت وبخاتي والبختية الأنثى من الجمال.
(٥) أي عليها سرج ولها لجام في فمها مستعدة للركوب.
(٦) لا روث لها ولا فضلات طعام تخرج كالثقل. وفي النهاية: الروث رجيع ذوات الحوافر، والروثة أخص منه.
(٧) شيء يظهر أمامهم للتفكه والتنعم كالسحابة.
(٨) زاد في ن د: ولا خطر على قلب بشر.
(٩) لينة رخاء كالنسيم العليل والهواء البليل.
(١٠) فتذري قطعاً من الروائح العطرة، وفي المصباح نسفت الريح التراب نسفاً اقتلعته وفرقته ونسفت البناء قلعته من أصله ونسفت الحب، واسم الآلة منسف.
(١١) رؤوس وأعناق وما يملك زمامه.
(١٢) الشعر النابت في محدب رقبتها. وفي ن ع: مفارقها.

<<  <  ج: ص:  >  >>