للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حفظ عشر آياتٍ من أوَّل سورة الكهف عصم (١) من الدَّجَّال. رواه مسلم واللفظ له وأبو داود والنسائي، وعندهما: عصم من فتنة الدَّجَّال، وهو كذا في بعض نسخ مسلم.

وفي رواية لمسلم وأبي داود: من آخر سورة الكهف.

وفي رواية للنسائي: من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف.

ورواه الترمذي، ولفظه: من قرأ ثلاث آياتٍ من أوَّل الكهف عصم من فتنة الدَّجَّال (٢).

٢ - وعنْ أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ الكهف كما أنزلت كانت له نورا (٣) يوم القيامة من مقامهِ إلى مكَّة، ومنْ قرأ عشر آياتٍ من آخرها ثمَّ خرج الدجال لمْ يسلَّطْ عليه، ومن توضَّأ ثمَّ قال: سبحانك اللهمَّ وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، كتب فيرقٍ (٤)، ثمَّ طبع بطابعٍ، فلمْ يكْسرْ إلى يوم القيامة: رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وذكر أن ابن مهدي وقفه على الثوري عن أبي هاشم الرمان.

(قال الحافظ): وتقدم باب في فضل قراءتها يوم الجمعة وليلة الجمعة في كتاب الجمعة.

[الترغيب في قراءة سورة يس وما جاء في فضلها]

١ - عنْ معقل بن يسارٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلبُ القرآن يس لا يقرؤها رجلٌ يريد الله والدَّار الآخرة إلا غفر الله له، اقرءوها على موتاكمْ (٥). رواه أحمد وأبو داود والنسائي واللفظ له، وابن ماجه والحاكم وصححه.


(١) حفظ. قال النووي: وفي رواية من آخر الكهف، قيل سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات. فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال، وكذا في آخرها قوله تعالى: (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي). أهـ ص ٩٣ جـ ٦.
(٢) والمعنى أن الله تعالى يحفظه، ويمنع عنه كل كذاب خداع ملبس عليه أمره، ويقيه الباطل وأهله، والدجال هو الذي يظهر في آخر الزمان يدعى الألوهية، وفعال من أبنية المبالغة: أي يكثر منه الكذب والتلبيس. أهـ ١٣ جـ ١ نهاية.
(٣) سراجا وهاجا يضيء له الظلمات.
(٤) جلد يكتب فيه. قال تعالى: (والطور ١ وكتاب مسطور ٢ في ر ق منشور ٣) استعير لما كتب فيه الكتاب وتنكيرهما للتعظيم، والمعنى أن الله تعالى يكتب ثواب قوله ويدخره له يوم القيامة.
(٥) أمر صلى الله عليه وسلم أن تتلى سورة يس على الموتى، أو على المحتضر ليتذكر توحيد الله وحسابه: وقلباً أي خالصاً صافياً من قلب النخلة لبها، وخلاصته معاني القرآن في يس، ومجمل رسالته صلى الله عليه وسلم، وثمرات تبليغه فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>