للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الجمعة]

الترغيب في صلاة الجمعة والسعى إليها

وما جاء في فضل يومها وساعتها

١ - عن ابى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عيه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء (١)، ثم أتى الجمعة فاستمع (٢) وأنصت (٣) غُفر له (٤) ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مسَّ (٥) الحصا فقد لغا. رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.

(لغا) قيل: معناه خاب من الأجر، وقيل: أخطأ، وقيل: صارت جمعته ظهراً، وقيل: غير ذلك.


(١) قال النووي: فيه فضيلة الغسل، وأنه ليس بواجب للرواية الثانية، وفيه استحباب، وتحسين الوضوء، ومعنى إحسانه الإتيان به ثلاثا ثلاثا، ودلك الأعضاء، وإطالة الغرة والتحجيل، وتقديم الميامن والإيتان بسننه المشهورة، وفيه أن التنفل قبل خروج الإمام يوم الجمعة مستحب، وفيه أن النوافل المطلقة لا حد لها لقوله صلى الله عليه وسلم: (فصلى ما قدر له) وفيه الإنصات للخطبة، وفيه أن الكلام بعد الخطبة قبل الإحرام بالصلاة لا بأس به أهـ ص ١٤٧ جـ ٦.
(٢) أصغى.
(٣) سكت. قال الله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا).
(٤) قال العلماء: معنى المغفرة له أن الحسنة بعشر أمثالها، وصار يوم الجمعة الذى فيه هذه الأفعال الجميلة في معنى الحسنة التى جعل بعشرة أمثالها: أي سبعة أيام وثلاثة، والمعنى: أن الله تعالى يكفر خطاياه الصغيرة التى يفعلها مدة عشرة أيام، وفيه فضلها وبركتها، والحث على القيام بها فإنها مكفرات للصغائر داعية إلى التحلى بالمكارم، وهى نور الإيمان يبعث في قلوب المتقين.
(٥) معناه من وضع يده على الأرض متلاعباً أثناء الخطبة أبطل جمعته، وقال النووي: فيه النهى عن مس الحصا وغيره من أنواع العبث في حالة الخطبة، وفيه إشارة إلى إقبال القلب والجوارح على سماع الخطبة، والمراد باللغو هنا الباطل المذموم المردود أهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>