للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسجد نفخ، فقالت: لا تفعل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لغلامٍ لنا أسود: يارباح تَرِّبْ وجهك (١). رواه ابن حبان في صحيحه.

ورواه الترمذي من رواية ميمون أبى حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة قالت: رأى النبى صلى الله عليه وسلم غلاماً لنا يقال له أفلح إذا سجد نفخ (٢)، فقال با أفلح تَرِّبْ وجهك. وتقدم في الترغيب في الصلاة حديث حُذَيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ما من حالةٍ يكون العبد فيها أحب إلى الله من أن يراه ساجدا (٣) يُعفرُ وجهه في التراب. رواه الطبرانيّ.

[الترهيب من وضع اليد على الخاصرة في الصلاة]

١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نُهى عن الخصر (٤) في الصلاة. رواه البخاريّ ومسلم والترمذي، ولفظهما:

أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى الرجل مُختصراً (٥). والنسائي نحوه.


= في صلاته نفخ: أي أخرج هواء شديداً من فمه ليزيل التراب الموجود في مكان سجوده، فنهته رضي الله عنها وقالت: (لا تفعل) واستدلت بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لخادمها رباح وأنه دعا له صلى الله عليه وسلم باليمن والبركة والعز بما يصيب جبهته عند السجود، وجميمة: تصغير جمة، ومنه حديث عائشة حين بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: وقد وفت لي جميمة: أي كثرت، وحديث: (لعن الله المجممات من النساء) هن اللاتي يتخذن شعورهن جمة تشبيهاً بالرجال أهـ نهاية.
(١) أي وفقك الله وأغناك، وأراد صلى الله عليه وسلم أن يدعو له بكثرة السجود والطاعات وفي النهاية ومنه حديث (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشاً، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: تربت جبينه) قيل: أراد به دعاء له بكثرة السجود. أهـ.
(٢) يخرج من فمه هواء شديداً ليزيل التراب الذى يسجد عليه، فناداه صلى الله عليه وسلم: (يارباح ترب وجهك) أي ضع وجهك على التراب ليزداد ثوابا وبركات، والله أعلم بالراوية.
(٣) واضعاً جبهته على الأرض يصيبها غبار الأرض (يعفر) يترب، ومنه الحديث العافر الوجه في الصلاة: أي المترب، وحديث أبى جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم، يريد به سجوده على الأرض.
(٤) وضع اليد في الخاصرة، والوقوف بلا أدب، والتكبر والغطرسة. هذا معنى الخصر والاختصار.
(٥) قال النووي: الصحيح الذى عليه المحققون والأكثرون أنه هو الذى يصلى =

<<  <  ج: ص:  >  >>