للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثلاث ليالٍ يا أبا هريرة؟ قال: لا، قال: ذاك الشيطان. رواه البخاري وابن خزيمة وغيرهما ورواه الترمذي وغيره من حديث أبى أيوب بنحوه، وفي بعض طرقه عنده قال:

أرسلنى (١) وأُعلمك أيةً من كتاب الله لاتضعها على مالٍ ولا ولدٍ فيقربك شيطان أبداً. قلت: وما هي؟ قال: لا أستطيع أن أتكلم بها: أية الكرسى.

(قال الحافظ) رحمه الله: وفي الباب أحاديث كثيرة من فعل النبى صلى الله عليه وسلم ليست من شرط كتابنا أضربنا عن ذكرها.

١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اضطجع مضجعاً (٢) لم يذكر الله فيه كان عليه ترةٌ يوم القيامة، ومن قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كان عليه ترةٌ (٣) يوم القيامة. رواه أبو داود، وروى النسائي منه ذكر الاضطجاع فقط.

(الترة): بكسر التاء فوق مخففاً: هو النقص، وقيل: التَّبِعة.

[الترغيب في كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل]

١ - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:


= في القرآن آية الكرسى من قرأها بعث الله ملكا يكتب من حسناته، ويمحو من سيئاته إلى الغد من تلك الساعة، وقال: (من قرأ آية الكرسى في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، ولا يواظب عليها إلا صديق أو عابد. ومن قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه الله على نفسه وجاره، وجاره جاره، والآبيات حوله) أهـ ص ٨١.
(١) أي أطلقنى لأذهب إلى أهلى، سرها يظهر بعناية الله لما وضعت عليه أو من حملها، وإنها لبركة وحصن حصين من أذى الشيطان.
(٢) من قصد الراحة ولم يذكر الله تعالى عند اضطجاعه عد غافلا وكتب مقصراً في حق مولاه الذى غمره بنعمه، وأحسن إليه، وقدر له الراحة من عناء الدنيا، ونقص إيمانه، وسئل عن هذه النعمة. قال تعالى: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم). قال البيضاوى: أي الذى ألهاكم، والخطاب مخصوص بكل من ألهته دنياه عن دينه، والنعيم بما يشغله للقرينة والنصوص الكثيرة كقوله: (من حرم زينة الله) (كلوا من الطيبات) وقيل: يعمان إذ كل يسأل عن شكره أهـ.
وفي الجامع الصغير: فإن النوم على غير ذكر الله تعطيل للحياة، وربما قبضت روحه فيه فيكون مفارقاً للدنيا على غير ذكر الله، بخلاف من ذكر الله قبل أن ينام. أهـ ص ٣٠٧.
(٣) أي الحسرة والندامة، فعليك أخى بذكر الله عسى أن تكون من الفائزين (الذين يذكرون الله قياما وقعوداً وعلى جنوبهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>