للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا كان يوم الجمعة فاغتسل الرجل (١)، وغسل رأسه، ثم تطيب من أطيب طيبه، ولبس من صالح ثيابه (٢)، ثم خرج إلى الصلاة (٣)، ولم يفرق (٤) بين اثنين، ثم استمع (٥) الإمام غُفر له من الجمعة، وزيادة ثلاثة أيامٍ. رواه ابن خزيمة في صحيحه.

(قال الحافظ): وفي هذا الحديث دليل على ما ذهب إليه مكحول، ومن تابعه في تفسير قوله: غسل واغتسل. والله أعلم.

٤ - وعن أبي سعيد الخدرى رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غسل يوم الجمعة واجبٌ (٦) على كل مُحتلمٍ (٧)، وسواكٌ، ويمسُّ من الطيب (٨) ما قدر عليه. رواه مسلم وغيره.

٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا يوم عيدٍ جعله الله للمسلمين، فمن جاء الجمعة فليغتسل، وإن كان عنده طيب فليمس منه، وعليكم بالسواك. رواه ابن ماجه بإسناد حسن، وستأتى أحاديث تدل لهذا الباب فيما يأتى من الأبواب إن شاء الله تعالى.

الترغيب في التبكير إلى الجمعة وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير من غير عذر

١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة (٩)، ثم راح الساعة الأولى (١٠) فكأنما


(١) المعنى نظف جسمه، وزال شعث رأسه.
(٢) تحلى بلباس نظيف.
(٣) الجمعة.
(٤) لم يتخط الرقاب.
(٥) الخطبة.
(٦) أي متأكد في حقه كما يقول الرجل لصاحبه: حقك واجب على: أي متأكد، لا أن المراد الواجب المحتم المعاقب عليه أهـ نووى. ص ١٣٤ جـ ٦.
(٧) بالغ.
(٨) معناه ويسن السواك، ومس الطيب. قال القاضى: محتمل لتكثيره، ومحتمل لتأكيده حتى يفعله بما أمكنه، ويؤيده قوله: ولو من طيب المرأة، وهو المكروه للرجال، وهو ما ظهر لونه، وخفى ريحه، فأباحه للرجل هنا للضرورة لعدم غيره، وهذا يدل على تأكيده، والله أعلم أهـ.
(٩) غسلا كغسل الجنابة في الصفات استوفى فروضه وسننه.
(١٠) ذهب أول النهار، وفيه استحباب التبكير إليها أول النهار، والمراد بالساعة لحظات لطيفة حازت الأسبقية في الذهاب أولا، وأخبر صلى الله عليه وسلم =

<<  <  ج: ص:  >  >>