للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"دَبَّ (١) إليكم داءُ الأمم قبلكم: البغضاء والحسدُ، والبغضاءُ هي الحالقة (٢) ليس حالقةَ الشعر، ولكن حالقةُ الدِّين، والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة تحتى تؤمنوا (٣)، ولا تؤمنوا حتى تحابوا (٤) ألا أُنبئكم بما يُثبتُ لكم ذلك؟ أفشوا (٥) السلام بينكم" رواه البزار بإسناد جيد.

٤ - ورويَ عن شيبةَ الحُجَبِيِّ عن عمه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ يُصْفِينَ (٦) لك وُدَّ أخيكَ: تُسَلِّمُ عليه إذا لقيتهُ، وتُوسعُ له في المجلس، وتدعوهُ بأحبِّ (٧) أسمائه إليه" رواه الطبراني في الأوسط.

٥ - وعن البراء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أفشوا السلام تَسْلَمُوا" رواه ابن حبان في صحيحه.

٦ - وعن أبي يوسف عبد الله بن سلامٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وَصَلُّوا بالليل (٨) والناس نيامٌ تدخلوا الجنة بسلامٍ (٩) " رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

٧ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعبدوا الرحمن (١٠)،

وأفشوا السلام وأطعموا الطعام تدخلوا الجنان (١١) " رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له.

[قال الحافظ]: وتقدم غيرُ ما حديث من هذا النوع في إطعام الطعام وغيره.

٨ - وعن أبي شُريحٍ رضي الله عنه أنه قال: "يا رسول الله أخبرني بشيء يُوجبُ


(١) سرى وسار، يقال دب على الأرض للأجسام، ودب إليه المرض في المعاني: أي سرى إليه ففيه تجوز.
(٢) أي الداء الحسد والبغضاء، ثم فسر صلى الله عليه وسلم البغضاء بالحالقة: أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر.
(٣) بالله وبرسله وتعملوا بأوامره عز شأنه.
(٤) يحب بعضكم بعضاً.
(٥) أكثروا من إبدائه تحية.
(٦) تجعله خالصاً.
(٧) تناديه بلقب يحبه وتتجنب ما يكره.
(٨) تهجدوا.
(٩) تنجوا بلا حساب.
(١٠) أطيعوه.
(١١) جنات النعيم وبساتينه، والجنة الحديقة من الشجر والنخل.

<<  <  ج: ص:  >  >>