للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أَمَرَ بقَطْعِ الأَجْرَاسِ. رواه ابن حبان في صحيحه أيضاً.

٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنّ مَوْلاةً لَهُمْ ذَهَبَتْ بِابْنَةِ الزُّبَيْرِ إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفي رِجْلَيْهَا أَجْرَاسٌ، فَقَطَعَهَا عُمَرُ (١) وَقال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ مَعَ كُلِّ جَرَسٍ شَيْطَاناً. رواه أبو داود، ومولاة لهم مجهولة، وعامر لم يدرك عمر بن الخطاب.

٩ - وَعَنْ بُنَانَةَ مَوْلاةِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَيَّانَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا جَارِيةٌ وَعَلَيْهَا جَلاَجِلُ يُصَوِّتْنَ، فَقَالَتْ: لاَ تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلاَّ أَنْ تَقْطَعَنَّ جَلاَجِلَهَا (٢)، وَقالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لاَ تَدْخُلُ الْملائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ جَرَسٌ. رواه أبو داود.


= نقلت لك هذه الغزوة لتعلم حكمة منع الأجراس من الإبل خشية أن يعلم الأعداء صوتها فيستعدوا، وهذا النهي عمومي لكل مسلم يضع جرساً في عنق ابنه أو حيوانه معتقداً أنه يمنع العين ويدفع الضرر، ولا يجعل لله أثراً في الحفظ والصيانة كما قال جل شأنه [فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين] يؤيد هذا المعنى حديث رواية مسلم عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً، قال عبد الله بن أبي بكر حسبت أنه قال: والناس في مبيتهم لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت. قال مالك: أرى ذلك من العين أهـ. قال النووي النهي مخصص بمن فعل ذلك للعين، أي بسبب دفع ضرر العين، وأما من فعله لغير ذلك من زينة أو غيرها فلا بأس إعلاناً أن الأوتار لا ترد شيئاً، أما التعاويذ فجائزة بحجة أنها بركة آية قرآنية كما يجوز الاستظهار بالتداوي قبل المرض أهـ ص ٢٩٢ جـ ٢ مختار الإمام مسلم. ٤٠٣ - ٢: ع
فأنت ترى النهي لسبب، كذلك قطع الأجراس لسبب:
أ - إعلام الخصوم.
ب - أو اعتقاد تأثيرها من دون الله.
جـ - أو إعلام العبادة في الكنائس والأديرة.
أما اتخاذها في المدارس لانتهاء الدروس أو بدئها أو تتخذ على (النضد) لإحضار من يحب فأرى - والله أعلم - لا بأس بوجودها، والدين يسر لا عسر.
(١) لأنها معلقة على رجليها كتميمة * وذوو التمائم من بنيك الصغار *
(٢) جمع جلجل، وهو الجرس الصغير الذي يعلق في أعناق الدواب وغيرها أهـ نهاية والجلجلة حركة مع صوت، فتعليق هذه الأشياء للزينة، بل لدفع العين أو إزالة ضر فمنعت السيدة عائشة رضي الله عنها دخول هذه الجارية المعلقة عليها الأجراس خشية امتناع ملائكة الرحمة من بيتها الطاهر المبارك بسبب هذه التعاويذ، والمؤثر هو الله تعالى، والفاعل هو الله تعالى، وهو الواقي المانع الضار النافع. ولقد أرشدتني أختي رحمها الله تعالى إلى تعليق أشياء كانت على أولادها رجاء أن يعيشوا في اعتقادها فتموت الأولاد فرأت في منامها رجلاً يقطع هذه التمائم والجلاجل فاستيقظت فرحة وتابت واستبشرت إلى الله جل جلاله ورمت ما على ابنها الطفل واعتمدت عليه جل وعلا وسلمت =

<<  <  ج: ص:  >  >>