للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لَيْسَ عَدُوُّكَ الَّذِي إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ لَكَ نُوراً، وَإِنْ قَتَلَكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَلكِنّ أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ وَلَدُكَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صُلْبِكَ (١)،

ثُمَّ أَعْدَى عَدُوٍ لَكَ مَالُكَ الَّذِي مَلَكَتْ يَمِينُكَ. رواه الطبراني.

٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: قالَ الشَّيْطَانُ لَعَنَهُ اللهُ (٢): لَنْ يَسْلَم مِنِّي صَاحِبُ الْمَالِ مِنْ إِحْدَى ثَلاثٍ: أَغْدُو (٣) عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ: أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ في غَيْرِ حَقِّهِ، وَأُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ، فَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ. رواه الطبراني بإسناد حسن.

٦٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي النَّاسَ عَطَاءَهُمْ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ قالَ: خُذْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الدِّيْنَارُ والدِّرْهَمُ، وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ. رواه البزار بإسناد جيد.

٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمْروٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه


(١) أي ذريتك إن شغلتك عن الله تعالى، ومالك الذي تنفقه في معصية كما قال تعالى: [يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم (١٤) إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم (١٥) فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيراً لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (١٦)] من سورة التغابن.
أي أن من الأزواج أزواجاً يعادين بعولتهن ويخاصمنهم، وكذا الأولاد. قال النسفي: قيل إن ناساً أرادوا الهجرة عن مكة فثبطهم أزواجهم وأولادهم وقالوا تنطلقون وتضيعوننا فرقوا لهم ووقفوا، فلما هاجروا بعد ذلك ورأوا الذين سبقوهم قد فقهوا في الدين أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم فزين لهم العفو [فتنة] بلاء ومحنة لأنهم يوقعون في الإثم والعقوبة ولا بلاء أعظم منهما: أي عدوان لدودان يبعدان عن الله:
أ - المال.
ب - الولد.
(٢) طرده الله من رحمته وأقصاه من رأفته.
(٣) أبكر وأصبح وأمسي: أي أجعل همي ثلاثة:
أ - أسعى لأخذ الإنسان المال الحرام.
ب - يصرف في المعاصي.
جـ - يشغف بجمعه ويبخل ويشح في إخراج زكاته.
تلك طلبات ثلاث قبلتي ومقصدي لأضل ابن آدم في ماله.

<<  <  ج: ص:  >  >>