للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - وَعَنِ ابْنِ حَوَالَةَ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ قالَ: قالَ رَسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: سَيَصِيرُ الأَمْرُ أَنْ تَكُونُوا أَجْناداً مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِاليَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ قال ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي (١) يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيَرَةُ اللهِ (٢) مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبي (٣) إِلَيْهَا خِيَرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِن أَبَيْتُمْ (٤) فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ (٥)، فَإنَّ اللهَ تَوَكَّلَ، وَفِي رِوَايَةٍ: تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ. رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.

٣ - وَعَنْهُ أَنَّهُ قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي بَلَداً أَكُونَ فِيهِ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمْ أَخْتَرْ عَنْ قُرْبِكَ شَيْئاً، فَقَالَ علَيْكَ بِالشَّامِ، فَلَمَّا رَأَى كَرَاهِيَتِي لِلشَّامِ قالَ: أَتَدْرِي مَا يَقُولُ اللهُ فِي الشَّامِ؟ إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: يَا شَامُ أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلادِي أُدْخِلُ فِيكِ خِيرَتِي مِنْ عِبَادِي. إِنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِه. رواه الطبراني من طريقين إحداهما جيدة.

٤ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ قامَ يَوْماً في النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوشِكُونَ أَنْ تَكُونُوا أَجْنَاداً مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ، وَجنْدٌ بالْيَمَن، فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكَنِي ذلِكَ الزَّمَانُ فاخْتَر لِي قالَ: إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ، فَإِنَّهُ خِيَرَةَ الْمُسْلِمينَ، وَصَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلادِه يَجْتَبي إلَيْهَا صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ. فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِه، وَلْيَسق مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشامِ وأَهْلِهِ. رواه الطبراني، ورواته ثقات، ورواه البزار والطبراني أيضاً من حديث أبي الدرداء بنحوه بإسناد حسن.

٥ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم


(١) اختر لي، وفي المصباح قال في البارع: خرت الرجل على صاحبه أخيره من باب باع خيراً وزان عنب وخيرة وخرته: إذا فضلته عليه أهـ.
(٢) صفوة الله.
(٣) يختار ويفضل.
(٤) امتنعتم.
(٥) جمع غدير: أي أنهاره.

<<  <  ج: ص:  >  >>