للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُجَنَّدُ النَّاسُ أَجْنَاداً: جُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجندٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالمَشْرِقِ، وَجُنْدٌ بِالْمَغْرِب فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي إِنِّي فَتَىً شَابٌّ فَلَعَلِّي أُدْرِك ذَلِكَ، فَأَيُّ ذلِكَ تَأْمُرُنِي؟ قالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ. رواه الطبراني من طريقين إحداهما حسنة.

٦ - وفي رواية عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَهُمَا يَسْتَشِيرَانِهِ فِي الْمَنْزِلِ، فَأَوْمَأَ إِلى الشَّامِ (١)، ثمّ سَأَلاَهُ فَأَوْمَأَ إِلى الشَّامِ. قالَ: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فإِنَّهَا صَفْوَةُ بِلاَدِ اللهِ يُسْكِنُهَا خِيرَتَهُ مِنْ خَلْقِه، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإنَّ اللهَ تَكَفَّلَ بِالشَّامِ وأَهْلِهِ.

٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مَهَاجِرَ إِبْرَاهِيمَ وَيَبْقَى في الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ والْخَنَازِيرِ. رواه أبو داود عن شهر عنه، والحاكم عن أبي هريرة عنهُ، وقال: صحيح على شرط الشيخين كذا قال.

٨ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ (٢) إِلى الشَّامِ. أَلاَ وَإِنَّ الإِيمانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما.

٩ - وفي رواية للطبراني: إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ فَالأَمْنُ بِالشَّامِ. وَرواه أحمد من حديث عمرو بن العاصي.

١٠ - وَعَنْ أَبِي الدّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:


(١) أشار صلى الله عليه وسلم إلى اختيار مسكن الشام.
(٢) عمد به، كذا ط وع ص ٢٩٨ - ٢، وفي ن د عمدته، يشير صلى الله عليه وسلم إلى ظهور الفتن وكثرة الهرج أي القتل وظهور يأجوج ومأجوج، وهكذا من أشراط الساعة، والشام يكون أهلها في مأمن وحفظ وهداية ونور ساطع للإسلام. لأنها موطن الأنبياء وإشراقهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>